بنود الاستفتاء ، وتقوم الصحف ووسائل الاعلام بتسليط الضوء على الآراء الموافقة والمعارضة واطلاع الشعب عليها ، لا أن يتم اجراء الاستفتاء بشكل غامض وخلال فرصة محدودة لا تزيد على عدة أيام ، ومن غير أن يتم اطلاع الشعب على فحواه .
رابعاً : ينبغي للناخبين أن يكونوا بدرجة من الاطلاع تؤهلهم لمعرفة الموضوع الذي يصوّتون له ، فإن الغالبية العظمى لا تمتلك حق التصويت في هذا الامر ، لأن عدة قليلة فقط تتمتع بقدرة التشخيص ومؤهَّلة للاقتراع على المواد الست ، وهؤلاء ايضاً معارضون للاستفتاء دون أدني شك .
خامساً : ينبغي للاقتراع أن يكون في أجواء حرّة ، وأن يجري بعيداً عن اي نوع من الضغط والقمع والتهديد والترغيب . وفي إيران يعتبر مثل هذا الامر صعب المنال ، لأن الغالبية العظمي من أبناء الشعب ترهبها المراكز الحكومية في مختلف انحاء البلاد ، ويتعرضون للضغط والتهديد .
ان اللجوء إلى الاستفتاء يكون اساساً للتغطية على المخالفات القانونية التي يرتكبها كبار المسؤولين وتستوجب الملاحقة القضائية . وقد ضلل المسؤولون إزاء القانون والشعب ، جلالة الملك لاتخاذ مثل هذه الاجراء لمصلحتهم .
فإذا كان هؤلاء يتطلعون إلى تحقيق عمل ما للشعب ، فلماذا لا يعودون إلى نهج الاسلام والخبراء الاسلاميين ، كي يتسنى لهم توفير حياة مرفهة لكافة طبقات الشعب ويحظوا بسعادة الدنيا والآخرة ؟ لماذا يلجأون إلى تأسيس الصندوق التعاوني ليصادر حصيلة زحمات المزارعين ؟ ذلك أن تأسيس مثل هذا الصندوق يصادر السوق الإيرانية بالكامل ، ويجعل التجار والمزارعين في مواجهة مصير مظلم ، ومن ثم تواجه الفئات الأخري المصير نفسه أيضاً .
فلو انصاع الشعب الإيراني لاحكام الاسلام ، وطالب الحكومات بتطبيق المنهج الاقتصادي الاسلامي تحت إشراف علماء الاسلام ، لعاش كافة أبناء الشعب في رفاه وطمأنينة .
ان علماء الدين يتخوفون من مخاطر تهدد القرآن والاسلام ، ويبدوأن هذا الاستفتاء المفروض ليس أكثر من مقدمة للتخلص من البنود المتعلّقة بالدين . فقد سبق لعلماء الاسلام أن شعروا بالمخاطر التي تهدد الاسلام والقرآن والبلد بسبب الإجراءات السابقة للحكومة بشأن انتخابات المجالس المحلية . ويبدوان الحكومة تسعي إلى تنفيذ المفاهيم ذاتها التي يتطلع أعداء الاسلام إلى تنفيذها على يد جماعة من السذّج ممن تم استغفالهم وتضليلهم .
ان واجب علماء الدين أن يطلعوا الشعب المسلم على الأخطار التي تهدد الاسلام والقرآن متى ما شعروا بذلك ، كي يبرئوا بين يدي الله - تبارك وتعالى . . نسأل الله تعالى أن يحفظ القرآن المجيد واستقلال البلاد .
روح الله الموسوي الخميني
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 149
مساهمون: السيد الخميني
ص١٤٩