حديث
التاريخ : أواخر دي 1341 ه - . ش / شعبان 1382 ه - . ق
المكان : مدينة قم
الموضوع : تحذير من عواقب الاستفتاء الشعبي في مشروع الشاه ، وضرورة تحلي العلماء والشعب باليقظة والمقاومة
المناسبة : اعلان النظام إقامة استفتاء في مشروع الثورة البيضاء
الحضور : آية الله روح الله كمال وند ، وعدد من الآيات العظام ، وجمع من علماء قم
( بسم الله الرحمن الرحيم
) مستقبل مظلم ومسؤولية جسيمة
لينتبه السادة أن المستقبل سيكون مظلماً مع الوضع الذي استجد ، وان مسؤوليتنا ثقيلة وصعبة ، فالحوادث التي نراها تعرض اسم الاسلام إلى خطر الفناء ، وقد حيكت مؤامرة دقيقة ضد الاسلام ، وضد أمة الاسلام وضد استقلال إيران . ولابد من الالتفات إلى أن هذه الحادثة لا يمكن مقارنتها مع فتنة ( اللائحة ) « 1 » والتعامل معها بالمعيار نفسه .
مشكلتنا مع الشاه شخصياً
فتلك الفتنة كانت ترتبط - فيما يبدو - بالوزارة الممسكة بزمام الأمور ، وان مواجهتنا كانت تستهدف تلل الوزارة . كما أن الهزيمة التي حدثت انما حدثت لوزارة في دولة وهزيمة الوزارة ، بل حتى سقوطها ، ليس بالامر الجدي للنظام الحاكم ، فسقوط الوزارة لا يعرض أسس النظام للانهيار ، بل أنه قد يكون احياناً علاجاً تلجأ اليه الأنظمة لتحكيم استقرارها وحفظ وجودها .
غير أن الأمر في هذه المرة مختلف تماماً ، فطرف الصراع الذي يجب أن يقف إزاءنا لنخاطبه ونحاسبه هذه المرّة ، هو الشاه نفسه الذي يعيش خيار الحياة أو الموت . فكما صّرح هو أنّ تراجعه في هذه المسألة يعني سقوطه وهلاكه ، فهو مكلف بتنفيذ هذا المشروع بأي ثمن ليس فقط لا يفكر بالتراجع ، بل سيقمع كلّ معارضة بكل ما يملك من قدرة ووحشية . ولذا لا يتوقّع تراجع النظام في هذه المرة مثلما حصل في فتنة المجالس المحلية .
غير أنه في الوقت ذاته علينا أن نعلم أن المعارضة والكفاح من واجباتنا الضرورية ، لأن الخطر الذي يهدد عامة الشعب أكبر من أن نستطيع الوقوف منه موقف اللامبالاة والتجاهل .
واجبنا في مقابلة الفخ الاستعماري
لقد أقدمت السلطة على مؤامرة واسعة وشاملة ، وقامت بسلسلة من الاعمال الخادعة والمضللة
هامش
( 1 ) لائحة المجالس المحلية التي تم الغائها بفضل التحرك الثوري لسماحة الامام وبقية علماء الدين .