رسالة
التاريخ : 2 بهمن 1341 ه - . ش / 25 شعبان 1382 ه - . ق
المكان : مدينة قم
الموضوع : فضح حقيقة وأهداف الاستفتاء غير القانوني الذي دعا اليه الشاه
المخاطب : جمع من المؤمنين من أهالي طهران
( المحضر الكريم لحضرة المستطاب حجة الاسلام والمسلمين آية الله العظمى في الأرضين ، الحاج السيد روح الله الخميني - دام ظله العالي على رؤوس الأنام .
نودّ معرفة وجهة نظركم في موضوع ( المصادقة الوطنية ) الذي اعلن عنه في الصحف .
جمع من مؤمني اهالى طهران )
بسم الله الرحمن الرحيم
نظراً لأني غير راغب في اتساع نطاق الموضوع ، لذا قسمت بلفت نظر جلالة الملك إلى المصالح والمفاسد المترتبة عليه عن طريق السيد بهبودي « 1 » ، مؤدياً بذلك واجبي ، غير أنه لم يحظ بالقبول ، والآن ينبغي لي العمل بالتكليف الشرعي .
أتصور أن هذا الاستفتاء الذي أطلقوا عليه اسم ( المصادقة الوطنية ) تلافياً لبعض الاشكالات ، يمثل وجهة نظر أسرة علماء الدين الاسلامي والغالبية العظمى من أبناء الشعب ، إذا ما كان بعيداً عن التهديد والترغيب وأدرك الشعب حقيقة ما يفعل .
فيما يلي سأحاول الإشارة بشكل موجز وسريع إلى جانب من ابعاده الشرعية ، إذ ان الاستفتاء اوالمصادقة الوطنية لا قيمة لها بالنسبة للاسلام اصلًا . وسأغض الطرف عن بعض اشكالاتها القانونية الأساسية لأسباب خاصة ، واكتفي بالإشارة إلى :
اولًا : في القوانين الإيرانية لم تتم الإشارة إلى الاستفتاء ، ولم يسبق أن حدث ذلك سوى مرة واحدة ، حتى هذه المرة دعا إليها ( مسؤولون غير شرعيين ) ، وقد تمت ملاحقة البعض قضائيا بجنحة المشاركة فيه ، وتم حرمانهم بعض حقوقهم الاجتماعية « 2 » فليس واضحاً لماذا كان هذا العمل يومئذ ( غير قانوني ) ، وأصبح اليوم قانونياً .
ثانياً : ليس واضحاً مَنْ مِن المسؤولين يحق له اتخاذ قرار إجراء الاستفتاء « 3 » . وهذه ما ينبغي أن يحدده القانون .
ثالثاً : في الدول التي يكون الاستفتاء قانونياً ، يمنح الشعب الفرصة لبحث ومناقشة كل بند من
هامش
( 1 ) سليمان بهبودي من المقربين للبلاط في عهد رضاخان ومحمد رضا .
( 2 ) المقصود اجراء استفتاء من قبل السيد محمد مصدق . وقد تمت محاكمته لهذا السبب وأسباب أخرى من قبل حكومة انقلاب ( زاهدي ) التي نعتت حكومة مصدق ب - ( المسؤولين غير شرعيين ) .
( 3 ) وردت هذه العبارة في كتاب ( نهضة علماء الدين في إيران ) ج 3 ، ص 214 ، بهذا النحو : الحكومة الحالية غير مؤهلة لاجراء الاستفتاء .