لاستغفال الشعب وخداعه . فإذا لم نسع نحن في المقابل إلى توعية أبناء الشعب ، والحيلولة دون وقوعهم في الشراك المنصوبة لهم من قبل الاستعمار ، فسوف تتعرض الأمة الاسلامية للفناء . وستصبح ضحية للخديعة والانحراف . وفي هذه الحالة لن يقضى على علماء الاسلام - لاسمح الله - فحسب ، بل سيكونوا مسؤولين بين يدي الله - تبارك وتعالى - وسيعاقبون لأنهم رأوا الهوة بأعينهم ، ولم يبادروا لتحذير العُمي من السقوط فيها ، فضلًا عن أنهم سيقعون ضحية للخديعة والانحراف .
فإذا ما استطعنا أن نوقظ الشعب ، ونطلعه على مؤامرات الشاه هذه ، وسعينا للحيلولة دون انطلاء الحيلة عليهم ، وتخديرهم من الوقوع تحت تأثير خطط الشاه الخادعة ، فسوف نهزمه بالتأكيد . . إننا لا نريد دخول حرب آلية تحتدم فيها الدبابات والمدافع ، فيقول البعض : إن ذلك ليس في وسعنا ، وماذا يمكن للقبضة الخالية أن تفعل مقابل السلاح ؟ !
ان أعظم عمل يتسنى لنا أداؤه هوتوعية الشعب وإيقاظه ، وحينها سترون القوة العظيمة التي ستتوفر علينا وليس بوسع المدفع والدبابة منافستها . وفي الوقت نفسه - كما أشرنا سابقاً - الطريق محفوفة بالمخاطر ومعقدة ، وعلى الذين يرون تكليفهم الشرعي يكمن في استمرار المواجهة ، تقويم الأمور بمختلف أبعادها وعواقبها المحتملة ، ليروا مدى قدرتهم على المقاومة والثبات في المصائب والشدائد التي من الممكن أن تصيبهم في هذا السبيل .
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 147
مساهمون: السيد الخميني
ص١٤٧