تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
الاسلام سبل الرقي ؟ اية مسألة اقتصادية يعارضها العلماء ؟ هل أردتم بناء سدّ ، فمنعوكم ، أو أردتم استيراد مصنع فلم يسمحوا لكم ؟ إننا نقول : لاتدمروا ( معمل الحديد والصلب ) ! أتظنون أننا لا نعلم ماذا صنعتم بمعمل الحديد في كرج ؟ العلماء لا يعارضون الاستقلال بل يصونونه ، وهذا هو مذهب العلماء ، والذي يريد منا أن نتكلم ، غير أننا حُرمنا الوسائل ، والمطبوعات ليست بأيدينا . فشوهوا صورة العلماء . نتيجة حرية النساء المزعومة انظروا أنتم ، لقد مرَّ نيف وعشرون عاماً على دعوة التبرّج المفضوحة ماذا حققتم فيها ؟ أدخلتم النساء إلى دوائر الدولة ! . انظروا كيف أصاب الشلل كل إدارة دخلنها . الامر ما زال محدوداً الآن ، والعلماء يقولون : لاتتوسعوا فيه ، ولا ترسلوا النساء إلى مدن أخرى ، فان المرأة إذا دخلت إدارة ما ، تربك أوضاعها . أتريدون لاستقلالكم أن تحققه النساء ، إن من تحاكونهم يغزون الفضاء ، وأنتم تلهثون جرياً وراء النساء ، فلا تشوهوا سمعة علمائكم في الدنيا ، فذلك عار عليكم . هذه هموم . . هذه نصائح . . ولكن ما الفائدة . فالذين ينبغي لهم سماعها غير موجودين ، وإن وجد أحدهم ، فلن يبلغهم بما يعتصر قلوبنا ألماً . واجب العلماء حفظ كيان الاسلام أما أنتم أيها السادة « 1 » ، فإنّ مسؤوليتكم تتلخص في حفظ أهمية الاسلام وهيبته في اي موقع كنتم فيه . وإذا تصرّف أحدكم خلاف ما يقتضيه الزي الذي يرتديه ، فإنه سيشوه سمعة العلماء قاطبة ، فلا توافقوا أن تكونوا عوناً لآخرين في تشويه سمعتنا . عدم أهمية الهزيمة الظاهرية عندما خضنا هذه الأحداث ، واجهنا اموراً طيبة جداً ، وأخرى مرّةً جداً : الأمرالطيب هو - كما ذكرنا - أحاسيس الناس - اللهم اعل كلماتهم - وبعض الأمور شعرنا أيضاً بأنها كانت مرّةً بسبب ناس - غفرالله لهم . إن استقلال البلد وبقاءه بأيديكم إن شاء الله ، وكل ما سيحدث إما ينفعكم أو يضركم . فإذا كان مضراً لكم ، فلا تنهزموا نفسياً ، فالهزيمة الظاهرية ليست مهمة ، بل المهم هو الهزيمة المعنوية ، ومتى هزم الانسان نفسياً ، عليه أن يعود إلى المقبرة إلى الأبد . أنتم تستندون إلى ذات الله - تعالى - أنتم علماء دين وقلوبكم متعلّقة في عالم ما وراء الطبيعة ، وذلك العالم لا هزيمة فيه . الدنيا ليست بأمر ذي بال لدى المتعلّق بالله فلا يُهزم فيها ، الهزيمة لمن كانت الدنيا أمله . إذا كانت الدنيا هي منتهى الأمل ، فتلك هي الهزيمة ، اما إذا كانت الآمال بالغيب وبما وراء الغيب ، فلا هزيمة . الهزيمة لأولئك الأشقياء ، الهزيمة لأولئك المعتمدين على الشيطان والذين تمكنت زينة الدنيا من قلوبهم . فإذا وقع أمر فيه ضر لكم ، فلتكن قلوبكم قوية ، واثبتوا
هامش
( 1 ) خطاب إلى طلبة العلوم الدينة وعلماء الدين .