لقد شاهدنا جميعاً قضيتين . الأولى وفاة آيةالله البروجردي ، إذ شاهدتم ردّ فعل الناس تجاهها ، فليقارنوا ما حدث بما يحدث لموت أحدهم . ومع ذلك يقولون : لا أهمية لعالم الدين ، أيمكن أن يكون ذلك ؟ ويقول ( الشاه ) : لا شأن لي بعالم الدين « 1 » ! ولكن لعالم الدين شأن معك ، فالنصيحة من الواجبات ، ولعلّ تركها من الكبائر ، والعلماء مطالبون بتقديم النصح إلى الجميع بدءًا من الشاه ومروراً بهؤلاء السادة وانتهاءاً بآخر امرئ في أقصى نقطة من البلاد . لابد للعلماء من نصيحة الجميع .
السبيل إلى كسب القلوب
هذا هو سبيل امتلاك قلوب الناس . فقلوب الجماهير المسلمة تمتلك بالاسلام . . نحن أدركنا ما يؤثر فيهم . . قلوب المسلمين تستمال بالاسلام . فبذكر الله تطمئن القلوب « 2 » ، جميع القلوب بيدالله ، والله مقلب القلوب ، فتوجّه إلى الله لتتوجه إليك قلوب الناس ، وهذا هو شأن عالم الدين ، فكن أنت هكذا . لا أقول ضع عمامة على رأسك ، بل أقول : عليك أن تدرك ما أدركه عالم الدين .
فنحن نقول : إن الحكومات يجب أن تحسن إدارة شؤون الناس ، حتى يفهم الناس أن الحكومة تسعى لخير الشعب ، وإذا رأوا أنها ليست كذلك ، فسيتمنون سقوطها !
فيا أيتها الحكومات ! أيها المساكين ! اعلموا أن فتح البلدان ليس بشيء ( وهذا ما لا تقدرون عليه والحمد لله ) ، بل المهم هو فتح القلوب ، فإذا أردتم ذلك فافعلوا . وإن لم تريدوا فشأنكم ( والامر إليكم ) . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
هامش
( 1 ) من تصريحات الشاه محمد رضا .
( 2 ) سورة الرعد . الآية 28 .