والعطف في الأولين : قبيح ، وفى الأخير سائغ ،
شرح
وأما المثال الثاني : فهو للمفعول معه الذي كان بعد جملة اسمية ، فانّ « ما » الاستفهامية مبتدأ ، و « لك » اللام حرف جر والكاف مجرور ، والجار والمجرور معاً خبر ل - « ما » ، و « الواو » بمعنى مع ، و « زيداً » مفعول معه .
وأمّا المثال الثالث : فهو للمفعول معه الذي كان بعد جملة فعليّة ، وكان قبل واو المعية ضمير متصل مؤكَّد بضمير منفصل ، فانّ « جئتُ » جملة فعليّة : فعل وفاعل ، والتاء ضمير متصل ، وقد أكَّد بِ - « أنا » الذي هو ضمير منفصل .
( والعطف في ) المثالين ( الأولين ) وهما : « سرت وزيداً » و « مالك وزيداً » بأن نجعل الواوَ عاطفة ، ونعطف زيداً على التاء - ضمير المتكلم - في المثال الأول ، فنقول : « سرت وزيدٌ » برفع زيد ، لأن الضمير مرفوع لأنه فاعل ، وفى المثال الثاني نعطف زيداً على الكاف مِن « مالك » فنقول : « مالك وزيدٍ » بجَر زيد ، لأن الكاف مجرور بحرف الجر وهو اللام ، فالعطف في هذين المثالين ( قبيح ) .
أمّا في الأوّل : فلأن العطف على الضمير المتصل المرفوع لا يحسن إلا بعد تأكيده بضميرٍ منفصل أو بفاصلٍ ما .
وأمّا في الثاني : فلأنّ العطف على الضمير المجرور لا يجوز إلا بعد إعادة الجارّ .
وعليه : ففي هذين المثالين يجب أن نجعل الواو واوَ المعية ، و « زيداً » مفعولًا معه ، لا معطوفاً .
( و ) العطف ( في ) المثال ( الأخير ) وهو : « جئتُ أنا وزيداً » بأن نجعل الواو عاطفةً ، ونعطف « زيداً » على التاء في « جئتُ » فانّ هذا العطف ( سائغ ) أي :