وبعد :
فهذه الفوائدُ الصّمديّةُ في علم العربيّة ، حَوَتْ من هذا الفنّ ما نَفْعُه أعمُّ ، ومعرِفتُه للمبتدئينَ أهمُّ ، وتضمّنتْ فوائدَ جليلةً في قوانين الإعرابِ وفرائدَ لم يطّلع عليها إلّا أولُوا الألباب ،
شرح
( وبعدُ ) بضم الدال لأنه مَبنى على الضم ، يعنى : بعدَ الحمد لله والصلاة على النبي وآله عليهم السلام ( فهذه « الفوائدُ الصّمديّة » ) جمع « الفائدة » و « الصمدية » نسبة إلى أخ له - كما قيل - واسمه « عبد الصمد » كان الشيخ البهائي ( رحمه الله ) كتب هذا الكتاب لأجله ولذا نسبه إليه وسَمّاه : « الصمدية » وتاء « الصمدية » للتأنيث باعتبار « الفوائد » ( في علم العربيّة ) أي : علم النحو ( حَوَتْ ) أي : جمعت ( من هذا الفنّ ) أي : فن النحو ( ما ) أي : الشئ الذي ( نَفْعُه أعمُّ ) أي : ليس نفعه خاصاً بالمبتدئ بحيث لا يفيد العالم النحوي ، ولا خاصاً بالعالم بحيث لا يفيد المبتدئ ، بل نفعه يشمل المبتدئ في علم النحو والعالم النحوي معاً ( ومعرفتُه ) أي : معرفة ما في هذا الكتاب ( للمبتدئينَ أهمُّ ) من معرفته للعالم النحوي .
( وتضمّنتْ ) هذه الصمدية ( فوائدَ جليلةً ) أي : عظيمة ( في قوانين الإعرابِ ) القوانين : جمع قانون ، أي : القواعد التي يَعرف الشخصُ الاعرابَ منها ( و ) تضمنت هذه الصمدية ( فَرائدَ ) جمع تكسير ل - « فريدة » وهى : الجوهرة النفيسة ، والمراد من « الفرائد » النُكَت النحوية اللطيفة التي هي في هذا
الكتاب ، و ( لم يطلع عليها ) أي : على تلك الفرائد ( إلا الوا الألباب ) الوا : اسم جمع