تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الصمدية — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
والاستتار يجب في الفعل في ستة مواضع : فعل الأمر للواحد المذكر ، والمضارع المبدوّ بتاء الخطاب للواحد ، أو بالهمزة أو النون ، وفعل الاستثناء ،
شرح
واعلم أن الضمير المستتر : إمّا جائز الاستتار ، مثل : « زيد ذهب » ففاعل « ذهب » ضمر مستتر ، ولكن إستتاره جائز ، فيجوز إبداله باسم ظاهر ، فتقول : « ذهب زيد » . وإمّا واجب الاستتار بحيث لا يجوز إبداله باسم ظاهر . والمصنف أشار إلى أقسام واجب الاستتار فقال : ( والاستتار ) أي : استتار الفاعل الذي هو ضمير ( يجب في الفعل في ستة مواضع ) : 1 - ( فعل الأمر ) الحاضر ( للواحد المذكر ) أي : المفرد المذكر نحو : « انصر » . 2 - ( و ) الفعل ( المضارع المبدوّ بتاء الخطاب للواحد ) أي : المفرد المذكر المخاطب نحو : « تنصر » . 3 - ( أو ) المضارع المبدوّ ( بالهمزة ) يعنى : المتكلم وحده ، نحو : « أنصر » . 4 - ( أو ) المبدوّ ( بالنون ) يعنى : المتكلم مع الغير ، نحو : « ننصر » . فهذه الأربعة الفاعل فيها : ضمير مستتر وجوباً ، لا يجوز تبديله باسم ظاهر ، وتقدير الفاعل فيها هكذا : « تَنصرُ أنت » « انصرْ أنت » « أنصرُ أنا » « نَنصرُ نحن » . ( وفعل الاستثناء ) وهو : « ليس » ونحوه ، تقول : « جاء القوم ليس زيداً » ف - « زيداً » مفعول ل - « ليس » وفاعله ضمير مستتر وجوباً ، لا يجوز إبداله باسم ظاهر ، وتقديره : ليس هو زيداً ، والضمير راجع إلى اسم الفاعل ل - « جاء » يعنى : ليس الجائى زيداً .
شرح الصمدية — صفحة 49 | الشيخ البهائي العاملي / حسينى شيرازى