تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الصمدية — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
لو : ترد شرطية فتقتضى امتناع شرطها ، واستلزامه لجوابها ، وتختصّ بالماضي ولو مؤوّلًا .
شرح

[ المفردة العشرون ] [ لو ]

20 - ( لو : ترد ) على أربعة أوجه : أ - ( شرطية ) فتدخل على جملتين ، الأولى : شرطها ، والثانية : جوابها ( فتقتضى امتناع شرطها ، واستلزامه ) أي : استلزام الشرط ( لجوابها ) أي : لجواب « لو » ، يعنى : أن « لو » تفيد أن شرطها إلى الآن لم يحصل ، وان حصل الشرط ، فيقيناً يحصل الجواب أيضاً . وأمّا مثال ذلك فهو نحو : « لو جاءك زيد فأنا أكرمه » ف - « جاءك زيد » شرط ل - « لو » ، و « فأنا أكرمه » جواب لها ، فالمعنى : أنّ زيداً إلى الآن لم يجئك ، فان حصل المجىء من زيد في المستقبل فيحصل الاكرام منى له . ( وتختص ) « لو » ( ب - ) الدخول على الفعل ( الماضي ) يعنى : يجب أن يكون شرطها فعلًا ماضياً ( ولو مؤوّلًا ) يعنى : انه لو كان هناك كلام دخل « لو » فيه على الفعل المضارع فيجب أن نؤوّله بالماضي ، وإلا لا يصح دخول « لو » على غير الماضي ، كقوله تعالى :« وَلَوْ تَرى إِذِ الْمُجْرِمُونَ ناكِسُوا رُؤُسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ »« 1 » ف - « لو » دخل على « ترى » الذي هو فعل مضارع ، ولكن حيث إن أقوال الله تعالى صادقة يقيناً ، فحين أنه يخبر عن شئ ، يقع ذلك يقيناً ، فمن
هامش
( 1 ) السجدة 12 : 32 . .