تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الصمدية — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
« سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ »
« 1 » . وللاستفهام ، فَيُطْلَب بها التّصور والتّصديق ، نحو : « أزيدٌ في الدّارِ أمْ عمروٌ ؟ » .
شرح
( «سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ» ) فالهمزة الداخلة على « أنذرتهم » هي للتسوية ، فلو حذفت الهمزة مع « أنذرتهم » وجعلت مصدر « أنذرتهم » مكانهما لا يتغير المعنى ، لأنه يصير « سواء عليهم إنذارك إيّاهم . . . » ف - « إنذارك إيّاهم » مع « أنذرتهم » في المعنى واحد . د - ( وللاستفهام ، فيطلب بها ) أي : بالهمزة الإستفهامية ( التصّور ، والتصديق ) معاً أمّا التصديق فهو : إدراك نسبة شئ إلى شئ ، فمثلًا : « في الدار زيد » تصديق ، لأنك نسبتَ الكَون في الدار إلى زيد ، وأمّا التصوّر : فهو إدراك أحد أجزاء الكلام غير النسبة . أمّا مثال طلب التصوّر فهو نحو قولك في طلب تصوّر المسند إليه الذي هو أحد أجزاء الكلام : ( نحو : « أزيد في الدار أم عمرو ؟ » ) فان المستفهِم يعلم بأن شخصاً في الدار ، ولكنه يريد أن يعرف مَن هو ذلك الشخص فيريد أن يعرف الشخص ، ولا يريد أن يعرف النسبة . ( و ) نحو قولك في طلب تصوّر المسند الذي هو جزءٌ آخر مِن أجزاء الكلام ( أفي الدار زيد أم في السوق ) فإنّ السائل يعلم أن زيداً موجودٌ في مكان ولكنّه لا يعلم أنّه في الدار أو في
هامش
( 1 ) البقرة 6 : 2 . .