وإذا كان كذلك أو اعتمد على نفى أو استفهام ، جاز أن يرفع الفاعل ، نحو : « جاء الذي في الدارِ أبوه » و « ما عندي أحدٌ » و
« أَ فِي اللَّهِ شَكٌّ
» « 1 » .
شرح
مستقراً عندي .
( وإذا كان ) الظرف أو الجار والمجرور ( كذلك ) أي : كان صفة ، أو صلة ، أو خبراً ، أو حالًا ( أو ) لم يكن شيئاً من ذلك ولكنّه ( اعتمد ) أي : إتّكأَ ( على نفى أو استفهام ) يعنى : كان قبل الظرف وقبل الجار والمجرور نفى أو استفهام ( جاز أن يرفع ) الظرف أو الجار والمجرور ( الفاعل ) أي : يرفع اسماً يكون بعده بناءاً على أن ذلك الاسم فاعل للظرف أو فاعل للجار والمجرور .
أمّا أمثلة ذلك فهي ( نحو : « جاء الذي في الدار أبوه » ) و : « جار رجلٌ في الدار أبوه » و : « زيد عندي أبوه » و : « ضربت زيداً عندي أبوه » ف - « في الدار » رفع الأب لأنه صلة ل - « الذي » في المثال الأوّل ، وصفة ل - « رَجل » في المثال الثاني ، و « عندي » ظرف رفع « الأب » لأنه خبر ل - « زيد » في المثال الثالث ، وحالٌ ل - « زيد » في المثال الرابع .
( و ) نحو : ( « ما عندي أحد » ) ف - « عندي » ظرف رفع « أحد » لِيكون فاعلًا له ، لأن « عند » اعتمد على نفى قبله وهو « ما » النافية .
( و ) نحو قوله تعالى : ( « أفي اللهِ شَكٌّ » ) ف - « شك » مرفوع لِيكون فاعلًا ل - « في الله » ، لِان « في الله » اعتمد على الاستفهام الذي قبله وهو « الهمزة » .
هامش
( 1 ) إبراهيم 10 : 14 . .