تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الصمدية — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
الثالثة : المفسِّرة ، وهى الفضلة الكاشفة لما تليه ، نحو :
« إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ
» « 1 » . والأصحّ أنّه لا محلّ لها ، وقيل : هي بحسب ما تفسِّره .
شرح

[ الثالثة ] « الجملة المفسِّرة »

الجملة ( الثالثة ) من الجمل التي لا محل لها من الاعراب : الجملة ( المفسِّرة ، وهى الفضلة ) أي : أنها جملة زائدة مستغنى عنها ( الكاشفة ) أي : المبيِّنة ( لما تليه ) أي : للكلام الذي صارت الجملة المفسِّرة بعده ( نحو ) قوله تعالى : (« إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ ») ف - « خَلَقه من تراب » تفسِّر وتبيِّن « مَثَل آدم » عليه السلام لأنه ربما يسأل سائل : في أىّ شئ كان عيسى مثل آدم عليهما السلام ، فقيل « خَلَقه مِن تراب » أي : في أن آدم عليه السلام لا أب له ، وكذلك عيسى عليه السلام لا أب له . ( والأصحّ أنّه ) أي : أن الشأن ( لا محل لها ) أي : للجملة المفسِّرة . ( وقيل : ) أي : قال بعض علماء النحو ( هي ) أي : الجملة المفسرة يكون محلها ( بحسب ما تفسِّره ) وذلك الشئ الذي تفسِّره هذه الجملة إن كانت جملةً ليس لها محل فالجملة المفسِّرة - أيضاً - لا محل لها ، وإن كانت جملةً لها محل أو مفرداً فالجملة المفسرة - أيضاً - لها محل ، ومحلّها من الاعراب يكون مثل محل إعراب ذلك الشئ ، فبناءاً على هذا القول يكون محل جملة « خلقه
هامش
( 1 ) آل عمران 53 : 3 . .