تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الصمدية — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
تفصيل آخر الأولى ممّا لا محلّ له : المستأنفة ، وهى المفتتح بها الكلام أو المنقطعة عمّا قبلها ، نحو : «
وَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً
» « 1 » ،
شرح

« الجمل التي لا محلّ لها »

( تفصير آخر ) أي : هذا تفصيل آخر لبيان الجمل التي لا محل لها من الاعراب .

[ الأولي ] « الجملة المستأنفة »

الجملة ( الأولى ممّا لا محلّ له : المستأنفة ، وهى ) الجملة ( المفتتح بها الكلام ) أي : التي صارت في أول النُطق ، نحو قولك ابتداءً : « زيدٌ قائم » . ( أو ) الجملة ( المنقطعة عمّا قبلها ) أي : الجملة التي كان قبلها كلام ، ولكنها كانت غير مربوطة بما قبلها ( نحو ) قوله تعالى : ( « وَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ إنَّ العِزّةَ لله جَميعاً » ) فجملة « إنّ العزّة لله جميعاً » منقطعة عن الكلام السابق ، وليست مربوطة به ، فلذلك كانت جملة مستأنفة ، ولو كانت مربوطة بما قبلها لكانت مفعولًا بها ل - « قولهم » فكان هذا الكلام - إن العزة لله جميعاً - يَصير مقولًا للمشركين ، مع العلم بأن المشركين لا يقولون بأن العزّة لله ، لأنهم مشركون والمفعول به ل - « قولهم » أي : مقول قول المشركين محذوف ، والتقدير : ولا يحزنك قولهم : إنّه شاعرٌ أو مجنونٌ أو نحو ذلك .
هامش
( 1 ) يونس 65 : 10 . .
شرح الصمدية — صفحة 296 | الشيخ البهائي العاملي / حسينى شيرازى