و « أنْ » وهى حرف مصدرىّ . والتي بعد العلم غير ناصبة . وفى « أن » التي بعد الظنّ وجهان .
شرح
3 - ( وأنْ ) نحو : « أن يقولَ زيد خيراً حَسَن » - بنصب « يقول » - ( وهى حرف مصدري ) يعنى : هي والفعل الذي بعدها في معنى مصدر ذلك الفعل ، فيصح حذف « أنْ » وحذف فعلها ، ووَضع مصدر ذلك الفعل في محلّهما بدون أن يتغير المعنى ، ففي المثال يصحّ أن تقول : « قولُ زيد خيراً حَسَن » .
( و ) أمّا « أنْ » ( التي ) تأتى ( بعد العِلْم ) أو بعد بعض مشتقات العِلْم فإنها ( غير ناصبة ) لِلمضارع لأنها هي « أنْ » المخفّفة من « أنّ » المثقّلة ، نحو قوله تعالى : « عَلم أن سَيكونُ منكم مَرْضى » « 1 » فلفظ « سيكونُ » مرفوع ، وعلامة رفعه ضمة النون ، ولو كانت « أن » هذه هي الناصبة وجب فتح النون .
( وفى « أنْ » التي ) تأتى ( بعد الظن ) أو بعد بعض مشتقات الظن ( وجهان ) كالتالى :
أحدهما : جَعلها مخفّفة مِن المثقّلة ، فلا تنصب بناءاً على أن الظن بمنزلة العلم ، ومن الواضح انه إذا كانت « أنْ » بعد العلم لما كانت تنصب .
والثاني : جعلها « أن » الناصبة ، فَتنصب حينئذٍ .
وأمّا مثال ذلك فنحو : « طننتُ أن يقوم زيد » فيجوز رفع « يقوم » ويجوز نصبه .
هامش
( 1 ) المزمّل 20 : 73 . .