تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الصمدية — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
ولا مِن : « عَوِرَ » و « خَضِرَ » و « حَمُقَ » ؛ لمجىء : « أعْوَر » و « أخْضَر » و « أحْمَق » لغيره . فان فقد الشرط توصّل ب - « أشدّ » ونحوه ،
شرح
( ولا ) يصنع اسم التفضيل ( مِن « عَوِر » و « خَضِر » و « حَمُقَ » لمجىء : « أعْوَر » و « أخْضَر » و « أحْمق » لغيره ) أي : لغير التفضيل يعنى : للصفة المشبّهة ، فان « أعْوَر » معناه : الذي ذهب حسّ أحد عَينَيه ، و « أخْضَر » : هو اللون الشبيه بالخُضروات ، و « أحْمقَ » : هو الشخص الذي يكون قليل العقل ، فليس في معانيها تفضيل ، فلا يصح صنع اسم التفضيل منها . مثلًا : لا يصح أن يقال : « زيد أعْوَر من عمرو » ولا « زيد أخْضَر مِن عمرو » ولا « زيدٌ أحمق من عمرو » . ( فان فقد الشرط ) بأن لم يتوفّر شرط الصحة لصنع اسم التفضيل في فعل ، كما لو كان الفعل رباعياً ، أو ناقصاً ، أو جامداً أو غير قابل للتفاضل ، أو كان مصوغاً منه على وزن « أفْعَل » لغير التفضيل ( توصّل ب - « أشدّ » ونحوه ) أي : نحو أشد ك - « أكثر » وأكْبَر » و « أعْظَم » وذلك بأن يؤتى بعد « أشد » ونحوه مصدر الفعل الذي لا يصاغ منه اسم التفضيل ، فيقال مثلًا : « زيد أكبر عواراً من عمرو » و « هذا الثوب أكثر خُضرة من ذاك الثوب » و « زيد أشدّ دَحْرجة مِن عمرو » و « خالد أعظم موتاً مِن بكر » وهكذا يقال : « هذا الورق أشد بياضاً من ذاك الورق » و « هذه العباءد أشدّ سواداً من تلك العباءة » لأن « أبيض » و « أسود » ليس معناهما التفضيل . وهكذا في غير ذلك .