وقال بعض المحقّقين : لا يبدل المضمر من مثله ، ولا من الظاهر ، وما مُثَّلَ به لذلك مصنوع على العرب ، ونحو : « قمت أنا » و « لقيتُ زيداً إيّاه » ، تأكيد لفظىّ .
الخامس : عطف البيان
وهو تابع يشبه الصفة في توضيح متبوعه ،
شرح
( وقال بعض المحقّقين ) وهو ابن مالك - على ما قيل - ( لا يبدل المضمر من مثله ، ولا من الظاهر ) يعنى : إنّ الضمير لا يصير بدلًا لا عن ضمير آخر ، ولا عن اسم ظاهر ( و ) أضاف ابن مالك قائلًا : إنّ كل ( ما مُثِّل به لذلك ) أي : كل مثال جئ به لأجل إثبات صيرورة الضمير بدلًا ، فهو ( مصنوعٌ على العرب ) يعنى : اتِّهم به العرب ، وليس من العرب .
وأمّا ( نحو ) هذين المثالين التاليين فإنهما جاءا من العرب قطعاً ، وهما : ( « قمت أنا » ) الذي يُتخيّل أنّه صار فيه « أنا » - وهو ضمير - بدلًا عن « التاء » في قمتُ وهو ضمير أيضاً ( و : « لقيتُ زيداً إياه » ) الذي يُتخيّل أنّه صار فيه « إياه » - وهو ضمير - بدلًا عن « زيد » وهو اسم ظاهر بينما هما ( تأكيد لفظىّ ) لا بدل .