وقد يَستتر ، ولا يعمل فيه إلّا الابتداء أو نواسخه ، ولا يثنّى ، ولا يُجمع ، ولا يفسّر بمفرد ،
شرح
إذا كان المذكّر فيها عمدةً ، نحو قوله تعالى : « قل هو اللهُ أحد » « 1 » .
( وقد يستتر ) ضمير الشأن ، مثل : « كان الناس صِنفان » فالتقدير : كان هو الناسُ صنفان ، ف - « كان » فعلٌ ناقص ، و « هو » ضمير الشأن المستتر إسمُه ، وجملة « الناس صنفان » خبرُه .
( ولا يَعمل فيه ) أي : في ضمير الشأن ( إلا الابتداء ) بأن يكون الضمير مبتدءاً حتّى يكون العامل فيه الابتدائية ( أو ) يَعمل في ضمير الشأن ( نواسخُه ) أي : نواسخ الابتداء ، وهى : الأفعال الناقصة ، والحروف المشبهة بالفعل ، و « ما » و « لا » المشبّهتان بليس ، و « لا » النافية للجنس ، وأفعال المقاربة و « ظنّ » وأخواتها ، أمّا الفعل ، واسم الفاعل ، والصفة المشبهة وغيرها ، فلا تعمل في ضمير الشأن .
( ولا يُثنّى ، ولا يُجمع ) يعنى : ان ضمير الشأن لا يصير تثنية ، ولا جمعاً ، فلا يصير « هما ، هم ، هنّ » بل هو دائماً مفرد « هو » أو « هي » .
( ولا يُفسَّر ) ضمير الشأن ( بمفرد ) يعنى : لا يَصير المبيِّن للمقصود مِن ضمير الشأن مفرداً أبداً ، بل مبيِّنُ ضمير الشأن يكون جملة دائماً .
هامش
( 1 ) التوحيد 1 : 112 . .