ويُؤنّثان مع المؤنّث ، ولا يجامعهما المعدود ، بل يقال : « رجلٌ ورجلانِ » ، والثلاثة إلى العشرة بالعكس ، نحو قوله تعالى :
« سَخَّرَها عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيالٍ وَثَمانِيَةَ أَيَّامٍ
» « 1 » .
شرح
( ويؤنّثان ) إذا كانا ( مع المؤنث ) نحو : امرأة واحدة ، وامرأتان اثنتان ، فلحقت تاء التأنيث بالواحد والاثنين لاجتماعهما مع المؤنث .
( و ) الواحد والاثنان ( لا يُجامعهما المعدود ) فلا تقول : واحد رجل ، اثنان رجلان ( بل يقال : رجل ورجلان ) وامرأة وامرأتان .
( والثلاثة إلى العشرة ) تكون ( بالعكس ) أي : بعكس الواحد والاثنين اللذين كانا يوافقان المعدود في التذكير والتأنيث ، ولا يجتمعان مع المعدود ، بينما الثلاثة إلى العشرة تخالف المعدود في التذكير والتأنيث وتجتمع مع المعدود . يعنى : ان أعداد الثلاثة إلى العشرة تجتمع مع المعدود ، وتخالفه في التذكير والتأنيث ، فان كانت هذه الأعداد مع المعدود المذكّر فتَصير مؤنثة بلحوق تاء التأنيث عليها ، مثل « ثلاثة رجال ، أربعة رجال ، خمسة رجال » وهكذا ، وإن كانت مع المعدود المؤنث تصير مذكراً بسقوط تاء التأنيث عنها ، مثل : « ثلاث نساء ، أربع نساء ، خمس نساء » وهكذا .
ثم ضرب المصنف لذلك مثالًا وقال : ( نحو قوله تعالى :« سَخَّرَها عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيالٍ وَثَمانِيَةَ أَيَّامٍ ») ف - « ليال » مؤنّث لأنّها جمع « ليلة » ولِذلك صار السبع بدون تاء التأنيث ، و « أيام » مذكّر لأنّها جمع « يوم » ولِذلك صارت الثمانية مع تاء التأنيث .
هذا ولا يخفى أنّ العبرة في التذكير والتأنيث بحالِ المفرد لا الجمع .
هامش
( 1 ) الحاقّة 7 : 69 . .