تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الصمدية — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
وقوله : « إنارَةُ العقلِ مكسوفٌ بِطَوْعِ هَوى » ومِن ثَمّ امتنع « قامتْ غلامُ هند » .
شرح
( و ) نحو ( قوله ) أي : قول الشاعر : ( إنارَةُ العقلِ مكسوفٌ بِطَوْعِ هوى ) يعنى : « نور العقل يَصير مَغلوباً بإطاعة الهوَى والنفس » ف - « إنارة » مضاف مؤنث ، و « العقل » مضاف إليه مذكر ، فاكتسب « إنارة » التذكيرَ مِن « العقل » واعتبرتْ مذكراً ، بدليل « مكسوف » لأن « مكسوف » خبر اسند إلى « إنارة » يعنى : الانارةُ مكسوف ، و « مكسوف » مذكّر وجاز ذلك لأنه إن حذف « إنارة » فلا يَفسد المعنى ، لأن معنى « العقَل مكسوف بطوع هوى » هو نفس معنى « إنارة العقل مكسوف بِطَوْع هوى » . ( ومِن ثَمّ ) أي : مِن جهة إشتراط عدم تغيير المعنى بحذف المضاف - في كسب المضاف التذكير والتأنيث من المضاف إليه - ( إمتنَع ) هذا المثال ( « قامتْ غلامُ هند » ) فلا يجوز أن تُؤنِّث « قام » فتقول : « قامتْ » باعتبار أن « غلام » أضيف إلى « هند » المؤنث ، وذلك لأنك لو حذفتَ المضافَ - الذي هو غلام - وقلت : « قامت هند » تغيّر المعنى وصار : أن هنداً قامت ، لا غلامها .