إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ »
ثمّ ليقل : عذت بما عاذت به ملائكة اللّه المقرّبون ، وأنبياؤه المرسلون ، وعباده الصّالحون ، من شرّ ما رأيت ، ومن شرّ الشّيطان الرّجيم « 1 » .
شرح
نومي وقد فعلت أنت كما رأيته في نومي فتنحّيت عنكم لئلّا أراكم تموتون .
فقام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فصلّى ركعتين ، ثمّ ناجى ربّه ، فنزل عليه جبرئيل عليه السّلام ، فقال : يا محمّد انّ هذا شيطان يقال له الزها ، هو الذي أرى فاطمة هذه الرؤيا ، ويؤذي المؤمنين في نومهم ما يغتمّون به ، فأمر جبرئيل عليه السّلام فجاء به إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فقال له : أنت الذي أريت فاطمة هذه الرؤيا ؟ فقال : نعم يا محمّد ، فبزق عليه ثلاث بزقات فشجه في ثلاث مواضع .
ثمّ قال جبرئيل لمحمّد صلّى اللّه عليه وآله : يا محمّد إذا رأيت في منامك شيئا تكرهه أو رأى أحد من المؤمنين ، فليقل أعوذ بما عاذت به ملائكة اللّه المقرّبون وأنبياؤه المرسلون وعباده الصالحون من شرّ ما رأيت من رؤياي ، ويقرأ الحمد والمعوّذتين وقل هو اللّه أحد ، ويتفل عن يساره ثلاث تفلات ، فانّه لا يضرّه ما رأى ، فأنزل اللّه« إِنَّمَا النَّجْوى مِنَ الشَّيْطانِ »« 2 » الآية « 3 » .
هامش
( 1 ) روضة الكافي 8 : 142 ، ح 106 .
( 2 ) سورة المجادلة : 10 .
( 3 ) تفسير القمّي 2 : 355 - 356 .