« إِنَّمَا النَّجْوى مِنَ الشَّيْطانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيْسَ بِضارِّهِمْ شَيْئاً
شرح
وآله يقول : الرؤيا الصادقة من اللّه تعالى ، فإذا رأى أحدكم ما يحبّ ، فلا يحدّث بها الّا من يحبّ . وإذا رأى رؤيا مكروهة ، فليتفل عن يساره ثلاثا وليتعوّذ من شرّ الشيطان وشرّها ، ولا يحدّث بها أحدا ، فانّها لن تضرّه .
وفي صحيحة أبي بصير عن الصادق عليه السّلام قال : كان سبب نزول هذه الآية أنّ فاطمة عليها السّلام رأت في منامها أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله همّ أن يخرج هو وفاطمة وعلي والحسن والحسين عليهم السّلام من المدينة ، فخرجوا حتّى جاوزوا من حيطان المدينة ، فعرض لهم طريقان ، فأخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ذات اليمين حتّى انتهى إلى موضع فيه نخل وماء ، فاشترى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله شاة ذرآء ، وهي التي في أحد اذنيها نقط بيض ، فأمر بذبحها ، فلمّا أكلوا ماتوا في مكانهم .
فانتبهت فاطمة عليها السّلام باكية ذعرة ، فلم تخبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بذلك ، فلمّا أصبحت جاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بحمار ، فأركب عليه فاطمة عليها السّلام وأمر أن يخرج أمير المؤمنين والحسن والحسين عليهم السّلام من المدينة ، كما رأت فاطمة عليها السّلام في نومها ، فلمّا خرجوا من حيطان المدينة عرض لهم طريقان ، فأخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ذات اليمين كما رأت فاطمة عليها السّلام ، حتّى انتهوا إلى موضع فيه نخل وماء ، فاشترى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله شاة كما رأت فاطمة عليها السّلام فأمر بذبحها فذبحت وشويت .
فلمّا أرادوا أكلها قامت فاطمة عليها السّلام وتنحّت ناحية عنهم تبكي مخافة أن يموتوا ، فطلبها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حتّى وقف عليها وهي تبكي ، فقال : ما شأنك يا بنيّة ؟ قالت : يا رسول اللّه رأيت البارحة كذا وكذا في