تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الفلاح ( مؤسسة النشر الإسلامي ) — صفحة 555

مساهمون:

ص٥٥٥
ساكنة ، وقرأ ابن عامر وأبو بكر نجّي بالتشديد ونون واحدة على وزن الماضي المبنيّ للمفعول ، لكنّه مضارع أصله ننجي بنونين ، فسقطت الثانية كما سقطت التاء الثانية في قوله تعالى :
« تَظاهَرُونَ » *
وقد تقدّم تفسير بقية الآية الكريمة في أدعية نافلة العصر .
« وَعِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ »
أي : خزائنه أو مفاتيحه .
شرح
النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : ما من مكروب يدعو بهذا الدعاء الّا استجيب له « 1 » . وهو صريح في قوله تعالى« وَكَذلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ » .وفي الكشّاف : عن الحسن : ما نجّاه واللّه الّا إقراره على نفسه بالظلم « 2 » . وفي هذه الآية دلالة على الترغيب على الاقرار بالذنب والظلم ، وانّ له دخلا في استجابة الدعاء ، وعلى تكرار هذه الآية عند الكرب ودفع الهموم والغموم ، كما ورد في الروايات المذكورة في الفقيه وغيره . قوله تعالى :وَعِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ .المفتاح آلة الفتح ، وهي ما يفتح به المغلاق ، ومفتح مثله ، وكأنّه مقصور من الأوّل ، وجمع الأوّل مفاتيح ، والثاني مفاتح بغير ياء ، ثمّ استعير لما يتوصّل به إلى الأمر ، ومنه قوله تعالى« وَعِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُها إِلَّا هُوَ »« 3 » قال الراغب : يعني ما يتوصّل به إلى غيبه المذكور في قوله« عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً »« 4 » . « 5 »
هامش
( 1 و 2 ) الكشاف 2 : 582 ط انتشارات آفتاب طهران . ( 3 ) سورة الأنعام : 59 . ( 4 ) سورة الجن : 26 . ( 5 ) مفردات الراغب : 371 .