تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الفلاح ( مؤسسة النشر الإسلامي ) — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
وعن الباقر عليه السّلام أنّه يقال عند لبس الثوب الجديد : اللّهمّ اجعله ثوب يمن وتقوى وبركة ، اللّهمّ ارزقني فيه حسن عبادتك ، وعملا بطاعتك ، وأداء شكر نعمتك . الحمد للّه الّذي كساني ما أواري به عورتي وأتجمّل به في الناس « 1 » . وروي أنّه يقال عند لبس السراويل : اللّهمّ استر عورتي ، وآمن روعتي ، وأعفّ فرجي ، ولا تجعل للشّيطان في ذلك نصيبا ، ولا له إلى ذلك وصولا ، فيضع لي المكائد ،
شرح
أمّا الأوّل ، فلأن ستر العورة واجب ، وكشفها قبيح عقلا ونقلا . وأمّا الثاني ، فلأنّ التجمّل بين الأمثال والأقران مطلوب للانسان . وأمّا الثالث ، فلأنّ دفع الضرر الممكن واجب . وقد أرشد اللّه إلى ذلك كلّه في مقام الاحسان والامتنان بقوله« يا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنا عَلَيْكُمْ لِباساً يُوارِي سَوْآتِكُمْ »أي يستر عوراتكم« وَرِيشاً »وهو لباس التجمّل« وَلِباسُ التَّقْوى »وهو لباس يتّقى به عن الحرّ والبرد« ذلِكَ خَيْرٌ »« 2 » لانّه يحصل به ما يحصل بهما من غير عكس كلّي ، فتأمّل . قوله عليه السّلام : ما أواري . أي : أستر . قوله عليه السّلام : وأعفّ فرجي . أي : واحفظها عن الحرام .
هامش
( 1 ) فروع الكافي 6 : 458 ، ح 1 . ( 2 ) سورة الأعراف : 26 .