والبس في الصلاة الأبيض .
فقد روي عن الصادق عليه السّلام : يكره السواد إلّا في ثلاثة : الخفّ ، والعمامة ، والكساء « 1 » .
شرح
والمراد بثوب الشهرة كلّ ما يوجب شهرة لابسه ، غاليا كان في قيمته أم نازلا . تدلّ عليه صحيحة حمّاد بن عثمان ، قال : كنت حاضرا لأبي عبد اللّه عليه السّلام إذ قال له رجل أصلحك اللّه ذكرت أنّ علي بن أبي طالب عليه السّلام كان يلبس الخشن ، يلبس القميص بأربعة دراهم وما أشبه ذلك ، ونرى عليك اللباس الجيّد ؟ قال : فقال له : انّ علي بن أبي طالب عليه السّلام كان يلبس ذلك في زمان لا ينكر ، ولو لبس مثل ذلك اليوم لشهر به ، فخير لباس كلّ زمان لباس أهله ، غير أنّ قائمنا إذا قام لبس ثياب علي عليه السّلام وسار بسيرته « 2 » .
وفيه عنه عليه السّلام قال : بينا أنا في الطواف وإذا برجل يجذب ثوبي ، وإذا هو عبّاد بن كثير البصري ، فقال : يا جعفر بن محمّد تلبس مثل هذه الثياب وأنت في هذا الموضع مع المكان الذي أنت فيه من علي عليه السّلام ؟
فقلت : ثوب فرقبيّ اشتريته بدينار ، وكان علي عليه السّلام في زمان يستقيم له ما لبس فيه ، ولو لبست مثل هذا اللباس في زماننا لقال الناس هذا مرائيّ مثل عبّاد « 3 » .
قوله : والبس في الصلاة الأبيض .
استحباب لبس الأبيض لا اختصاص له بحال الصلاة ، كما يظهر من
هامش
( 1 ) فروع الكافي 3 : 403 ، ح 29 .
( 2 ) فروع الكافي 6 : 444 ، ح 15 .
( 3 ) فروع الكافي 6 : 443 ، ح 9 .