تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الفلاح ( مؤسسة النشر الإسلامي ) — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
فينبغي إذا تحنّكت عند إرادة الصلاة أن تقصد استحبابه لنفسه ، كأكثر المستحبات ، لا أنّه مستحبّ لغيره أعني : للصلاة ، كالرداء مثلا ، وكونه شرطا في زيادة ثوابها لا يقتضي استحبابه « 1 » لها ، وهذا ظاهر .

[ الآداب في لبس الثياب ]

وأمّا الآداب في لبس الثياب ، فينبغي تقصير الثوب ، فقد نقل في تفسير قوله تعالى
« وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ »
« 2 » أي : فقصّر . وينبغي أن لا يتجاوز بالكمّ أطراف
شرح
وبالجملة لا وجه لاستهجانهم التحنّك وقد ورد في طرقهم الأمر به والنهي عن ضدّه . قوله : لا أنّه مستحبّ لغيره . لا منافاة بين استحبابه لغيره وهو الصلاة واستحبابه لنفسه ، فيجوز أن يجتمع الاستحبابان ، فيكون التحنّك مستحبّا لأجل الصلاة ، وإن كان مستحبّا في نفسه ، ويكون الغرض متعلّقا بالاستحباب العارض له حين إرادة الصلاة باعتبار التوسّل به إلى زيادة ثوابها . وأمّا عموم الأخبار ، فانّما دلّ على عدم اختصاص استحبابه بحال الصلاة ، وهذا لا ينفي استحبابه لأجل الصلاة ، فتأمّل . قوله : أي فقصّر . لأنّ تقصيره أبعد من النجاسة . وفي الكافي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « فطهّر » « 3 » أي : فشمّر « 4 » .
هامش
( 1 ) لأنه يكون استحبابه لنفسه لا لغيره ( منه ) . ( 2 و 3 ) سورة المدثر : 4 . ( 4 ) فروع الكافي 6 : 455 ، ح 1 .