قال في الصحاح : الاقتعاط شدّ العمامة على الرأس من غير إدارة تحت الحنك ، وفي الحديث أنّه صلّى اللّه عليه وآله نهى عن الاقتعاط وأمر بالتلحّي « 1 » . انتهى كلامه . فالتلحّي إدارة العمامة تحت اللّحيين .
واعلم أن استحباب التحنّك عامّ في جميع الأوقات والحالات ، وليس مختصّا بحال الصلاة ، وإن كانت الصلاة فيه أفضل ، بل هو مستحبّ برأسه سواء صلّى فيه أو لم يصلّ ، وليس استحبابه للصلاة « 2 » ، كما يظهر من كلام بعض علمائنا « 3 » ، ولم أظفر في شيء من الروايات التي تضمّنتها « 4 » أصولنا بما يدلّ على استحبابه للصلاة ، بل هي عامّة .
وقد صرّح بهذا العلّامة - قدّس اللّه سرّه - في منتهى المطلب ، حيث أورد الأحاديث الدالّة على أن التحنّك سنّة في نفسه ، ثم قال : قد ظهر بهذه الأحاديث استحباب التحنّك مطلقا ، سواء كان في الصلاة أو في غيرها .
انتهى كلامه .
شرح
الظاهر من الحديث هو الثاني ، فتأمّل .
قوله : قال في الصحاح .
ومثله في نهاية ابن الأثير حيث قال : فيه « انّه نهى عن الاقتعاط » هو أن يعتمّ بالعمامة ولا يجعل منها شيئا تحت ذقنه ، ويقال للعمامة المقعطة . وقال الزمخشري : المقعطة والمقعط ما تعصّب به رأسك « 5 » انتهى كلامه .
هامش
( 1 ) صحاح اللغة 3 : 1154 .
( 2 ) بل مستحبّ لنفسه لا لغيره ( منه ) .
( 3 ) لأنّ كلامهم يعطي أن استحبابه للصلاة ( منه ) .
( 4 ) تضمنها : خ ل .
( 5 ) نهاية ابن الأثير 4 : 88 .