تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجاة في القيامة في تحقيق أمر الإمامة — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
البحث الثاني في أن الإمام يجب أن يكون أفضل من رعيته في ما هو إمام فيه وبرهانه من وجوه : الأول : أن الإمام يجب أن يكون معصوما ، وكل من كان كذلك وجب أن يكون أفضل من غير المعصوم . أما المقدمة الأولى فقد مر بيانها ، وأما الثانية فمعلومة بالضرورة . الثاني : لو لم يجب كون الإمام أفضل من رعيته لكان إما أن يكون مساويا أو أنقص ، والتالي بقسميه باطل فالمقدم مثله [ و ] إنما قلنا : أنه يستحيل أن يكون مساويا لأنه لو كان في رعية الإمام من هو مساو له فيما هو إمام فيه لما كان متعينا في الحاجة إليه ، فلم يجب أن يوجد ، وقد تعين في الحاجة إليه من بين سائر الأمة فوجب أن يكون موجودا ، فوجب أن لا يكون فيهم مساو له فيما هو إمام فيه . بيان الملازمة : أنه إذا ثبت أن هناك مساويا لكان قائما مقامه فيما هو إمام فيه ، فلم تتعين الحاجة إليه ، فلم يجب وجوده . بيان بطلان التالي ما بينا أن الحاجة إليه معينة وأنه واجب أن يكون موجودا . وأما أنه يستحيل أن يكون أنقص ، فظاهر بطريق الأولى .
النجاة في القيامة في تحقيق أمر الإمامة — صفحة 65 | ابن ميثم البحراني