تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإشارات والتنبيهات ( شرح نصير الدين الطوسي وشرح شرح الرازي ) ( نشر الكتاب ) — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
أما القسم الأول - وهو أن يكون استعداد المقارنة لازما للماهية - فيقتضي كونها مستعدة للمقارنة - سواء كانت قائمة بالقوة العاقلة أو بذاتها - وعلى هذا التقدير يكون الشك ساقطا - وأما القسم الأول من أقسام القسم الثاني - وهو أن يكون حصول الاستعداد - عند القيام بالقوة العاقلة - مع وجود المقارنة فباطل - لأن الشيء يجب أن يستعد أولا لصفة - ثم تحصل له تلك الصفة - ولا يمكن أن تحصل الصفة ويستعد معها لحصولها - اللهم إلا إذا كان الاستعداد لصفة أخرى - غير الصفة الحاصلة كالاستعداد للمعقولات الثواني - الذي يحصل بعد حصول المعقولات الأول - وأما القسم الثاني منها - وهو أن يكون حصول الاستعداد بعد وجود المقارنة - فباطل أيضا لامتناع حصول صفة لموصوف - غير مستعد لحصولها -
هامش
- يكون حصول الاستعداد قبل المقارنة . فيكون الاستعداد لنفس الماهية لكونها معقولة والماهية المعقولة مجردة عن جميع اللواحق الغريبة فلا يكون هناك شيء غير الماهية يفيد الاستعداد . فسقط الشك . هذا توجيه الشارح . وفيه نظر من وجوده : أحدها : أن الماهية المعقولة غير مجردة عن اللواحق مطلقا وان كانت مجردة عن اللواحق الخارجية ، ولو تم هذا لكفى في الاستدلال . فيقال : استعداد الماهية اما لذات الماهية أو لغيرها . والثاني باطل . فتعين الأول . فيكون الاستعداد لازما والشك ساقط . والثاني : أن ما يلوح من كلامه أن القسم الثالث وهو ما يكون استعداد المقارنة قبلها . مطلوب . وليس كذلك لان التقدير أن الاستعداد ليس الا عند الارتسام فحينئذ يكون لزوم الاستعداد على تقدير انحصار الاستعداد في حالة الارتسام . وهو خلف لا مطلقا . فتوجيه الكلام أن يقال : الاستعداد اما لازم أن يغر حاصل الا عند الارتسام . والثاني باطل بأقسامه فتعين الأول . والثالث أن القسمة الأولى مستدرك لأنه يمكن أن يقال : استعداد المقارنة اما مع المقارنة أو بعدها أو قبلها . والأولان باطلان والثالث هو المطلوب . الرابع : أنه سيصرح بأن الارتسام مقارنة معتبرة في هذا البحث فإنها مقارنة الماهية المعقولة وحينئذ يكون تقسيم القسم الثالث وهو ما لا يكون الاستعداد حاصلا الا عند الارتسام إلى ثلاثة أقسام غير مستقيم لان الاستعداد حينئذ لا يكون الا مع المقارنة فكيف ينقسم إلى ما قبلها أو بعدها ؛ بل يكفى أن يقال : الاستعداد اما لازم في الوجودين أو غير حاصل الا عند الارتسام وهو باطل لان الارتسام مقارنة فيكون استعداد الشيء معه وانه محال . ثم إنه أراد تطبيق المتن على ما شرحه فقال : وقوله « وإن كان إنما يكتسبه عند الارتسام في -