تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإشارات والتنبيهات ( شرح نصير الدين الطوسي وشرح شرح الرازي ) ( نشر الكتاب ) — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
الخاص - فحكم الشيخ بالإمكان العام - لتكون هذه الصورة أيضا داخلة فيه - ولا يلزم من ذلك مغايرة التعقل للمقارنة - بل يلزم مغايرة المقارنة مع الغواشي - للمقارنة المجردة

( 20 ) وهم وتنبيه [ في أن للمقارنة شرط لا يوجد الا عند القيام بالغير ]

أو لعلك تقول إن هذا الجوهر [ 1 ] - وإن كان لا مانع له بحسب ماهيته النوعية - فله مانع بحسب شخصيته التي ينفصل بها عن المرتسم - من معناه في قوة عاقلة تعقله أقول لما استدل بصحة مقارنة ماهية الجوهر العاقل - لسائر المعقولات عند كونها قائمة معها - بقوة عاقلة يعقلها على صحة مقارنتها إياها - عند كونها قائمة بذاتها - توجه عليه الشك من وجهين - أحدهما أن يقال للمقارنة شرط لا يوجد إلا عند القيام بالغير - والثاني أن يقال لها مانع يوجد عند القيام بالذات - فإن هذين الاحتمالين -
هامش
- المقارنة المجردة عن الغواشي لا مغايرة التعقل للمقارنة . وفيه نظر لان المعنى المعقول ان لم ينطبع في النفس لم يقارنه لان المقارنة هاهنا هي مقارنة الحال للمحل ، والصور غير حالة في النفس ، وان قارنه لم يكن مع الغواشي . وكأن كلام الشارح ان البديهي إذا ترقى من الاحساس إلى التخيل يكون مع الغواشي ومع ذلك يكون له مقارنة ما إلى النفس لحصوله في آلتها ويكون النفس حينئذ عقلا هيولانيا لأنه ما انطبع في النفس بعد ، ثم لما جردته عن الغواشي الغريبة المنطبعة في النفس صارت عقلا بالملكة فالمراد من المقارنة في قول الشيخ : إذا قارنه معنى معقول . مجرد التعلق والاتصال لا بطريق الحلول ، وبالمعنى المعقول المعنى الذي يتعقل بالتجريد . وعلى هذا يتم العناية . والأوضح من هذا ان يقال : المراد ان الجوهر المستقل بقوامه إذا قارنه معنى معقول وهو في العقل أمكن له جعله متصورا اى كان من شأنه انه إذا وجد في الخارج يتصوره وهذا بالحقيقة إعادة لما تقرر من قبل . م [ 1 ] قوله « ولعلك تقول ان هذا الجوهر » يمكن توجيه هذا السؤال بوجهين : الأول : تحقق المقارنة في الخارج بأن يقال : هب ان مقارنة المجرد للمعقول الاخر ممكنة في الخارج لكن لا نسلم تحققها في الخارج ، وانما يتحقق لو كان شرط المقارنة موجودا والمانع مفقودا . وهو ممنوع . وهذا السؤال الاخر الذي أورده الامام وأشار الشارح إلى أن جوابه يجئ من بعد . وفي هذا التوجيه نظر : اما أولا فلان المدعى ان كان التعقل فقط لأنهم ما قالوا الا ان -