تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإشارات والتنبيهات ( شرح نصير الدين الطوسي وشرح شرح الرازي ) ( نشر الكتاب ) — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
قوله فيكون جوابك تقرير الجواب [ 1 ] أن استعداد المقارنة - إما أن يكون لازما للماهية النوعية - غير منفك عنها حالتي القيام بالذات - والقيام بالقوة العاقلة - وإما أن لا يكون لازما بل - إنما يحصل عند القيام بالقوة العاقلة فقط - والقسم الثاني ينقسم إلى ثلاثة أقسام - لأنه إما أن يحصل مع المقارنة أو بعدها أو قبلها -
هامش
- فلا يلزم من امكان المقارنة للماهية إمكان المقارنة للماهية الموجودة في الخارج بل يجوز ان يمكن المقارنة للصورة العقلية التي هي شخص من اشخاص الماهية ولا يمكن للشخص الموجود في الخارج اما لعدم شرط أو لوجود مانع . وفي قول الشيخ « بحسب مهيته النوعية » إشارة لطيفة إلى أن الصورة المعقولة والموجودة شخصان للماهية ، وان الحقيقة الخارجية لما كانت تمام الماهية الموجودة في الخارج وتمام ماهية الصورة العقلية كانت كالنوع لها . فهي بالقياس إليها منسوبة إلى النوع لا نوع بالحقيقة . ثم لما جاز ان يذكر في سند هذا المنع كل واحد من احتمالي عدم الشرط ووجود المانع ، واقتصر الشيخ على أحد الاحتمالين وهو المانع . تعرض الشارح لبيان لمية الاقتصار : وذلك ان الماهية إذا قامت بذاتها في الخارج ملحوقة بلواحق غريبة مشخصة وغير مشخصة يفصل بها عن الماهية المرتسمة في العقل فجاز ان يكون بعضها مانعا من المقارنة ، وأما الماهية في العقل وهي مجردة عن ساير اللواحق الغريبة فلا يوجد لها شيء يكون شرطا للمقارنة . وكأن سائلا يقول : هب أن الماهية المعقولة مجردة عن اللواحق الخارجية لكنها مغشاة بالغواشي الذهنية فلم لا يجوز ان يكون شيء منها شرطا لامكان المقارنة . فأجاب بأن الماهية لها اعتباران : أحدهما من حيث إنها تعقل لأمور خارجية فيكون مجردة عن اللواحق الخارجية الغريبة ، والاخر من حيث إنها صورة عقلية منطبعة في العقل فيكون مكفوفة بالعوارض الغريبة الذهنية . وقد سبق أن كليتها بالاعتبار الأول دون الثاني والنظر هاهنا ليس الا في الاعتبار الأول وهو الماهية التي إذا وجدت في الخارج كانت بذاتها ، وهي بهذا الاعتبار غير مقترنة بالعوارض الغريبة ، وبالشروط . فلا يكون امكان مقارنتها لأجل شرط فلهذا اختص كلام الشيخ بالمانع . فان قلت : عدم اعتبار الشيء لا يستلزم عدمه فالعوارض الذهنية وان كانت غير معتبرة في النظر الا انه لم لا يجوز أن يكون شيء منها شرطا للمقارنة . فنقول : امكان المقارنة انما هو بالنظر إلى الماهية مع قطع النظر عن ساير العوارض الذهنية فلا يكون لشيء منها مدخل في عروض الامكان . ومجال المنع باق . [ 1 ] « قوله تقرير الجواب » أن استعداد المقارنة اما لازم في الحالين أولا حصول له الا عند الارتسام في العقل ، وحينئذ إما أن يكون مع المقارنة أو بعدها أو قبلها . والأولان باطلان . فتعين أن -