تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإشارات والتنبيهات ( شرح نصير الدين الطوسي وشرح شرح الرازي ) ( نشر الكتاب ) — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
فثبت إذن أن كل معقول قائم بذاته - عاقل لغيره ولذاته بالإمكان - وقد ثبت من الحكم الأول - أن كل عاقل لشيء فهو معقول لذاته - 171 قال الفاضل الشارح المقصود من هذا الفصل [ 1 ] - بيان أن كل مجرد فإنه يمكن أن يكون عاقلا بالإمكان العام - وبرهانه أن كل مجرد إن أمكن أن يعقل غيره - أمكن أن يعقل ذاته - لكنه أمكن أن يعقل غيره بيان الشرطية - أن كل من يعقل شيئا - فيمكنه أن يعقل تعقله لذلك الشيء - وكل من أمكنه ذلك - أمكنه أن يعقل ذاته - وبيان صدق المقدم أن كل مجرد - يصح أن يكون معقولا وحده - وكل ما يصح أن يكون معقولا وحده - يصح أن يكون معقولا مع غيره - وكذلك ما هو كذلك - يصح أن يقارن غيره - فإذن كل مجرد يصح أن يقارن غيره - ( 172 ) فإذن كل مجرد يصح أن يقارن غيره - وصحة هذه المقارنة - لا يتوقف على حصول المجرد في الجوهر العاقل - لأن حصوله فيه نفس
هامش
- لغيره عاقل لذاته ، فكل مجرد عاقل لذاته . اللهم الا أن يقال هاهنا دعويان : إحداهما أن كل معقول عاقل لغيره : وثانيهما أن كل معقول عاقل لذاته فبعد إثبات الدعوى الأول بين الثانية بقوله « وفي ضمن ذلك امكان عقله لذاته » وحينئذ يندفع الاستدراك لكن هذا توجيه ثالث . م [ 1 ] قوله « قال الفاضل الشارح » المقصود من هذا الفصل بيان أن كل مجرد فإنه يمكن أن يكون عاقلا لذاته حتى يطابقه الدليل ، وحتى تثبت أن كل مجرد يكون عقلا وعاقلا ومعقولا كما عنون الفصل به . وأما بيان صدق المقدم فلان كل مجرد فإنه يمكن أن يكون معقولا وحده ، وكل ما أمكن أن يكون معقولا مع غيره أمكن أن يقارن مهيته ماهية غيره بناء على أن تعقل الشيء هو حصول مهيته في العقل ، وامكان مقارنة المجرد المعقول لمعقول آخر لا يتوقف على حصول المجرد في العقل فان حصول المجرد في العقل نفس المقارنة فلو توقف امكان المقارنة عليه لزم تأخر الامكان عن الوجود وانه محال وان لم يتوقف فالمجرد يمكن ان يقارن المعقول سواء وجد في الخارج أو في العقل لكن مقارنة المجرد للمعقول في الخارج ليس الا التعقل فأمكن أن يكون المجرد عاقلا وهو المطلوب . واما تقرير الأسئلة فبأن يقال : لا نسلم أن كل مجرد معقول بالامكان ولا دليل عليه . ولئن سلمناه فلا نسلم أن كل ما يصح أن يكون معقولا يصح أن يعقل مع غيره . سلمناه لكن لا نسلم أن تعقل المجرد مع الاخر يستلزم اقترانهما بل لا يستلزم الا اقتران صورتيهما ولا يلزم من صحة اقتران الصورتين صحة مقارنة أحدهما للاخر حتى لا يلزم التعقل ، وانما يلزم ذلك لو كان تصور المعقول مساويا للماهية . سلمناه لكن لا نسلم أن امكان مقارنة المجرد للمعقول لا يتوقف على حصوله في العقل . م
الإشارات والتنبيهات ( شرح نصير الدين الطوسي وشرح شرح الرازي ) ( نشر الكتاب ) — صفحة 386 | أبو علي سينا / نصير الدين محمد بن محمد بن الحسن الطوسي / قطب الدين الرازي