حكم بوجود ذلك المخصص بالإجمال - وحكم بأن ذلك المخصص بعينه - يجب أن يكون مانعا عن الاستدارة على سائر الأوضاع - لامتناع وجود حركتين مختلفتين في جسم واحد
( 13 ) تنبيه [ في معنى الوضع المتبدل ]
وأنت تعلم أن هذا التبدل الممكن - ليس يجب أن يكون بحسب تبدل حال الأجزاء - بعضها عن بعض بل بحسب نسبة إما إلى شيء من خارج - وإما إلى شيء من داخل - وإذا كان ذلك الجسم أولا - ليس مما تتحدد جهته ووضعه بمحدد - من خارج محيط - بقي أن يكون بحسب جسم من داخل
معناه ما ذكرناه مرارا - وهو أن الوضع المتبدل بأي معنى هو
( 14 ) تنبيه [ في أن تبدل النسبة لا يجب عند المتحرك على الاطلاق ]
وأنت تعلم أن تبدل النسبة عند المتحرك [ 1 ] - قد يكون للساكن وللمتحرك -
هامش
- فرض التحريك القسري ، وحينئذ يطرد الدليل المذكور على وجود الميل الطبيعي في الحركة القسرية .
وعن الاعتراض الثاني بان العناصر ليس فيها مبدء الميل المستدير لوجود الميل المستقيم فيها وهو مانع بخلاف المحدد فإنه لا ميل مستقيم فيه فلا مانع فيه .
وكأن سائلا يقول : الميل المستقيم مانع عن الحركة المستديرة ، وأما أن كل مانع ميل مستقيم فهو ممنوع ولا يلزم من انتفاء الميل المستقيم في المحدد انتفاء المانع عن الحركة المستديرة .
فأجاب : بان المانع عن الحركة المستديرة منحصر في الميل المستقيم والميل المركب لان الميل السيط إما ميل مستقيم أو مستدير ، لانحصار الحركات في الثلاثة ، وعلى هذا ينحصر المانع في واحد وهو الميل المستقيم :
فان قلت : المانع البسيط ينحصر في الواحد وإذا انضم اليه المركب يكون المانع اثنين فثبت أن المركب إنما يمتنع لأجل الميل المستقيم لا لأجل المستدير فيكون المانع في الحقيقة واحدا .
وحاصل الجواب أن الحركة القسرية لا تقتضى الا ميلا طبيعيا ، لكن هذا الميل في العناصر ميل مستقيم لا مستدير ، وأما في المحدد فهو ميل مستدير لا ميل مستقيم . فاندفع النقض .
وعن الاعتراض الثالث : بالتزام صحة حركته بحركات غير متناهية ، وأن فيه مبدء ميول غير متناهية ولا يلزم منه تحريكه بحركات غير متناهية بالفعل لجواز أن يكون اختصاصه ببعض الحركات دون بعض لامر عابد إلى محركه .
ولقائل أن يقول : لو جاز هذا فليحز أن يتحرك المحدد حركة مستديرة فيكون فيه ميل مستدير ولا يتحرك أصلا لامر عائد إلى موجده ومعشوقه . م
[ 1 ] قوله « وأنت تعلم أن تبدل النسبة عند المتحرك » كون الجسم متحركا يستلزم تبدل نسبته -