والبطء - وحين فرضناها ( 88 ) لا مع حد منهما هذا خلف - ولنرجع إلى المتن - فالدعوى المذكورة في الكتاب - أن الجسم الذي لا مبدأ ميل فيه بالطبع - لا يمكن أن يتحرك بالقسر - والبرهان أنه إن أمكن - فليتحرك مع عدم مبدأ الميل - الذي هو المعاوق الداخلي مسافة ما في زمان - وليتحرك مثلا في تلك المسافة - جسم آخر فيه مبدأ ميل ومعاوقة - فظاهر أنه يتحركها في زمان أطول وليكن جسم ثالث فيه مبدأ ميل - ومعاوقة أقل - على نسبة تقتضي أن يقطع في ذلك الزمان عن ذلك المحرك - مسافة أطول من المسافة الأولى - على نسبة زماني ذي الميل الأول - وعديم الميل - لأن مع وحدة الزمان - يكون نسبة المسافة القصيرة إلى الطويلة - كنسبة الميل القوي إلى الضعيف - فيكون في مثل زمان عديم الميل - يتحرك مثل مسافته - لأن مع وحدة المتحرك تكون نسبة الزمان إلى الزمان - كنسبة المسافة إلى المسافة
هامش
- اتجه وجه التخلص عن هذا الاشكال فيه بما ذكر ، وأما لو أورد على اثبات المعاوقة الداخلية وهي الميل لم يزل الاشكال لجواز أن يكون حركة عديم الميل مع المعاوقة الخارجية ، وحينئذ يستدعى قدرا من الزمان ، وقوى الميل يقتضى زمانها وزمان آخر بإزاء الميل ، وضعيف الميل زمانها وقدرا آخر من الزمان بالنسبة فلا يلزم المحذور .
وأما الطريق الخاص : فهو أنه لو أمكن أن يتحرك بالقسر ما لا مبدء ميل فيه بالطبع لزم ان يكون الحركة مع العائق كالحركة لا مع العائق والتالي باطل ، بيان الملازمة انا لو فرضنا عديم الميل يتحرك في مسافة بالقسر وجسما آخر فيه ميل بتلك القوة القسرية بعينها في تلك المسافة فلا بد أن يكون زمان حركته أطول ، ثم إذا فرضنا جسما ثالثا فيه ميل أقل فهو يقطع في الزمان الأطول مسافة أطول من المسافة الأولى لما ثبت في البحث الرابع أن طول المسافة بإزاء قلة المعاوقة وقصرها بإزاء كثرة المعاوقة فلنفرض أن المسافتين على نسبة الزمانين أي يكون نسبة مسافة ذي الميل الضعيف إلى المسافة الأولى كنسبة زمان ذي الميل القوى إلى زمان عديم الميل فإذا قطع الجسم الثالث المسافة الأطول في الزمان الأطول فلا محالة تقطع المسافة الا قصر في الزمان الأقصر لان مع وحدة المتحرك نسبة المسافة إلى المسافة كنسبة الزمان إلى الزمان ، مثلا لو تحرك عديم الميل في ساعة ذراعا وقوى الميل ذراعا في ساعتين فلو فرضنا ضعيف ميل يقطع مسافة أخرى يكون نسبتها إلى المسافة الأولى كنسبة زمان قوى الميل إلى زمان عديم الميل يكون حركته في ساعتين ذراعين فيكون حركته في ساعة واحدة ذراعا فالحركة مع العائق كالحركة لا معه قلنا في هذا البرهان زمانان ومسافتان بخلاف البرهان الأول فإنه كفى في تصويره مسافة واحدة وزمانان وقوله « على نسبة يقتضى مسافة أطول من المسافة الأولى على نسبة الزمانين » يشتمل على امرين أحدهما أن الجسم الثالث يقطع مسافة أطول وهو بالدلالة ، والاخر أن تلك المسافة الطويلة بالقياس إلى المسافة الأولى على نسبة الزمانين وهو بالفرض ، واما قوله « لان مع وحدة الزمان يكون نسبة المسافة القصيرة إلى المسافة الطويلة كنسبة الميل القوى إلى الضعيف » فاعلم : انه لا بد لنا -