تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإشارات والتنبيهات ( شرح نصير الدين الطوسي وشرح شرح الرازي ) ( نشر الكتاب ) — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
فتستجمعهما واحدة المعاوقة - وتختص بأحدهما فاقدتها - فإذن زمان نفس الحركة غير مختلف في جميع الأحوال - إنما يختلف زمان المعاوقة بحسب قلتها وكثرتها - ويختلف زمان الحركة بعد انضياف ما يجب من ذلك إليه - ولا يلزم على ذلك الخلف ولا المحال المذكوران - وأقول الحركة بنفسها لا يمكن أن تستدعي زمانا - لأنها لو وجدت - لا مع حد من السرعة والبطء في زمان - كانت بحيث إذا فرض وقوع آخر - في نصف ذلك الزمان أو في ضعفه - لا محالة أبطأ أو أسرع من المفروضة - وكانت مع حد من السرعة
هامش
- أيضا في ساعة لان نسبة المعاوقة إلى المعاوقة نسبة الزمان إلى الزمان وزمان عديم المعاوقة نصف زمان كثير المعاوقة فيكون معاوقة قليل المعاوقة نصف معاوقه كثير المعاوقه فيلزم أن يكون الحركة مع العائق كالحركة لا مع العائق هذا خلف . وقوله : « الا ان يجعل حركة عديم المعاوقة » استثناء من . قوله : « ويلزم من ذلك الخلف » أي يلزم الخلف الا أن نفرض حركة عديم المعاوقة في آن فيكون حركة كثير المعاوقة في زمان وحركة قليل المعاوقة اقصر ولا يلزم الخلف . فهذا البرهان لو أقيم على اثبات الميل كانت الأجسام الثلاثة مختلفة الذات تتحرك في مسافة واحدة بقوة واحدة قسرية ، ولو أقيم على اثبات الملاء فرضت أجسام متحدة في الطبيعة والمقدار يتحرك في مسافات متفقة في المقدار مختلفة خلاء وملاء غليظا ورقيقا ، ولو فرض جسم واحد يتحرك في تلك المسافات كان كذلك أيضا . واعترضوا : بأنه ليس يلزم من كون المعاوقتين على نسبة الزمانين كون الزمانين على تلك النسبة وانما يكون كذلك لو لم يكن زمان الحركة الا بإزاء المعاوقة وهو ممنوع فان من الجايز استدعاء الحركة بنفسها قدرا من الزمان وبالمعاوقة قدرا آخر ، وحينئذ لا يلزم الخلف المذكور وهو كون الحركة مع العائق كهى لا مع العائق ، ولا المحال المذكور وهو وقوع الحركة في الان ففي الفرض المذكور لما كانت حركة عديم المعاوقة في ساعة كانت الساعة بإزاء الحركة بنفسها فلا يكون بإزاء المعاوقة الكثيرة الا ساعة واحدة وحينئذ يكون قليل المعاوقة في ساعة ونصف ساعة فلا محذور . والجواب : ما ثبت من أن الحركة لا يخلو من السرعة والبطوء وهما لا يتحققان الا بحسب المعاوقة فلا حركة الا مع المعاوقة فإذا كان الزمان بإزاء الحركة يكون بإزاء المعاوقة لا محالة ، وقد زاد هاهنا ايضاحا بان الحركة لو وجدت لا مع السرعة والبطوء في زمان كانت في ذلك الزمان أسرع وفي ضعفه أبطأ وكانت مع السرعة والبطوء . هذا خلف . واعلم أن هذا البرهان لو أورد على اثبات المعاوقة المطلقة أو على اثبات المعاوقة الخارجية -
الإشارات والتنبيهات ( شرح نصير الدين الطوسي وشرح شرح الرازي ) ( نشر الكتاب ) — صفحة 222 | أبو علي سينا / نصير الدين محمد بن محمد بن الحسن الطوسي / قطب الدين الرازي