الحجة المذكورة - أن يكون المعاوق داخل الجسم البتة - بل هو محال في الطبيعية كما مر - فهو هناك من خارجه - فإذن معاوقة القوام كافية هناك - وأما في القسرية فلا - لأن الحجة بعينها قائمة مع فرض التساوي في القوام - وأما الفلكيات - فلا يلزمها ذلك لما بينا من الفرق
( 9 ) تذكير [ في نفي الزمان الذي لا يقسم ]
يجب أن تتذكر هاهنا - أنه ليس زمان لا ينقسم - حتى يجوز أن تقع فيه حركة ما لا ميل له - ولا تكون له نسبة إلى زمان حركة ذي ميل
لو كان زمان لا ينقسم - لما كان له إلى الزمان المنقسم نسبة - كما لا نسبة للنقطة إلى الخط - وحينئذ إن كانت حركة عديم الميل واقعة فيه - وحركة ذي الميل في الزمان المنقسم - لما تمت هذه الحجة - لأنها مبنية على التناسب
( 10 ) وهم وتنبيه [ 1 ] [ في إيراد الشك على اقتضاء الجسم الموضع ]
ولعلك تقول إن الجسم ليس يلزم - أن يكون له موضع أو وضع - ولا شكل من ذاته - بل يجوز أن يكون جسم من الأجسام - اتفق له في ابتداء حدوثه من محدثه - أو اتفق له من أسباب خارجة - لا يتعرى من تعاورها إياه وضع أو شكل - صار أولى به - كما يعرض
هامش
- محذور فيه ، ثم نقض الدليل بالحركات الطبيعية وبالحركات الفلكية ، وأما قوله « والزم منه محالات » فالمراد منه أحد المحالين فإنه قال لو توقف الحركة الفلكية على ميل عائق فذلك الميل ان كان طبيعيا كانت الصورة الفلكية علة للحركة ، وللميل العائق عنها وذلك محال ، وان لم يكن طبيعيا كان جايز الزوال من الفلك وهو شرط للحركة الفلكية وجواز زوال الشرط يستلزم جواز زوال المشروط فيلزم جواز السكون على الفلك وهو محال .
وأجاب الشارح بان الكلام في القوة المنقسمة بانقسام محلها والمفروض تجريد القوة عن الموانع الخارجية ، وقوة الجزء إذا جرد النظر إليها من غير مانع خارجي من الصغر وغيره لا بد أن يكون مؤثرة والا لم يكن قوة ،
وعن النقض بالحركات الطبيعية : بالفرق من حيث أن المعاوقة الخارجية كافية فيها دون الحركات القسرية لقيام الحجة بعينها مع فرض الحركات في الملاء المتشابه ، والمراد بالحجة ما هي المبنية على نسبة المسافتين لا ما بنى على نسبة الميلين لأنه غير تام على ما وقفت عليه . وعن النقض بالحركات الفلكية . بان اختلافها ليس لاختلاف المعاوقات بل لاختلاف التخيلات كما مر . م
[ 1 ] قوله « وهم وتنبيه » تقرير الوهم انا لا نسلم أن لزوم الشكل والوضع أو الموضع -