فوق العنصر فقط - والفاضل الشارح أورد المتن في هذا الموضع هكذا - فإن كان للقسم الثاني وجود - فيتحدد بالأول موضعه ويتحدد به موضع الثاني - ووضعه ثم يتحدد بعد ذلك جهات الحركات المستقيمة - وفسره بأن المحدد إن كان غير الفلك الأعظم - فيتحدد بالأعظم موضع المحاط الأول - لفلك الثوابت - ويتحدد به موضع ما تحته - كفلك زحل - ثم يتحدد بعد تحدد مواضع الأفلاك على الترتيب - جهات الحركات المستقيمة - وذلك يقتضي أن يكون الثاني - في قول الشيخ موضع الثاني ثالثا في المعنى قوله ويكون الأول إنما يخلق به - أن يكون متقدما في رتبة الإبداع [ 1 ]
أي خليق بالمحدد الأول - أن يكون في ترتيب الإبداع متقدما - وهو بأن تكون الوسائط بينه - وبين المبدإ الأول منه تعالى ذكره - أقل مما بين سائر الأجسام وبينه - وأيضا بأن يكون ما دونه محتاجا إليه في تحدد مكانه - ولا يلزم من ذلك احتياج ما دونه إليه في تحقق ذاته - فلا يلزم إمكان الخلاء لذاته - على ما سنذكره في النمط السادس - و ؟ الفاضل الشارح ذكر أقسام التقدم - وبين أن تقدم الفلك الأعظم ليس بالزمان قطعا - ولا بالعلية لما سيأتي - فإن لم يكن محددا لجهات سائر الأجسام - فلا يكون أيضا بالطبع - فيبقى أن يكون متقدما إما بالشرف - لأنه أعظم أو بالرتبة كما مر قوله
هامش
[ 1 ] قوله « انما يخلق به ان يكون متقدما في رتبة الابداع » ظاهر هذا الكلام ان المحدد الأول متقدم على ما تحته في الابداع والوجود لكن هذا يقتضى امكان الخلاء فلا جرم أوله الشارح أولا بعلة الوسائط ، وأخرى بالتقدم في تحديد المكان واما الامام فقال : انه ليس متقدما بالزمان ولا بالعلية وان لم يكن محدد الجهات ساير الأجسام لم يكن أيضا بالطبع فتقدمه اما بالشرف أو بالرتبة وهو راجع إلى ما ذكره الشارح من قلة الوسايط إذ لا معنى للرتبة الا انك إذا نزلت من المبدأ يكون وصولك اليه قبل الوصول إلى ساير الأجسام لكن في قوله لم يكن في قوله لم يكن بالطبع نظر إذ لو كان محدد الجهات ساير الأجسام كان متقدما بالطبع إذ لا يلزم من انتفاء المقدم انتفاء التالي لجواز ان يكون تقدمه بالطبع من جهة أخرى فإنه يحتاج إليه في تحديد المكان فيلزم من عدم المحدد انتفاء ساير الأجسام من حيث إنها متمكنة بدون العكس كما أن تقدمه بالطبع على تقدير تحديد الجهات لمثل هذا المعنى ، وأيضا الجهات المعتبرة هي جهات الحركات المستقيمة وليس لجميع الأجسام حركات مستقيمة فلا يكون الفلك الأول محدد الجهات ساير الأجسام فلم بنى الكلام على الشك فيه دون غيره . م