وعترتي أهل بيتي وإنهما لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض " ( 1 ) .
وحديث : " مثل أهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها هلك " ( 2 ) .
انكشف لي الأمر واضحا كالشمس . وكان لي صديق متبع لأهل
البيت ( عليهم السلام ) يشعر بأمري ، وكنت قد خجلت من مواجهته ، فلي كانت معه
جولات وجولات في البحث والنقاش ، وكثيرا ما أبت نفسي المعاندة
الاعتراف له ، ولكن في النهاية وبعد صراع مرير مع ذاتي انضممت لصديقي
دون أن أشعره بذلك ، وعندما صارحته بما صرت إليه - وبنفس منكسرة
- فرح ولم يبد أية شماتة أو سخرية كنت أتوقعهما ، وقال : لقد كنت أدعو لك في
كل صلاة .
وهكذا استمرت أمطار رحمة الله بالانهمار علي حتى غمرتني ، وشعرت
بأنني في عالم آخر ، في وسط سفينة نوح ، تلك السفينة التي ما زالت تسير في
أبحر الحياة محصنة بالنجاة والأمان .
ومن وسط هذه السفينة أطل عليك قارئ العزيز بهذا البحث لعلنا نرى
قسما من وجه الحقيقة .
1 - رمضان - 1419 ه أربد - الأردن
مروان خليفات
هامش
( 1 ) وهذا ما يعرف بحديث الثقلين وله ألفاظ أخرى ، سيأتي بعضها ، والرواية
السابقة صححها الألباني .
( 2 ) هذا الحديث صحيح وسيأتي في ثنايا البحث .