" فقالوا : ما شأنه أهجر ؟ ! استفهموه فذهبوا يردون عليه ، فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :
" دعوني فالذي أنا فيه خير مما تدعونني إليه " ( 1 ) .
وهكذا ضلت الأمة ، وبدأ الانحراف فيها من يوم الخميس ذاك حين
رفض عمر وبعض الصحابة طلب النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
وبالرغم من أنني كنت متعلقا ببعض الشخصيات إلا أن هذه الحادثة
أوقفتني ، وصدمت عندما بحثت عنها في صحيح البخاري ووجدتها وقد
دفعتني لأراجع موروثاتي ، وفعلا كان حديث النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) " ستفترق أمتي
إلى ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة في الجنة " ( 2 ) يدور بانتباهة
عنيفة في خلدي .
وهذه الواحدة الناجية أشار لها ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بقوله : " لا تزال طائفة من أمتي
ظاهرين حتى يأتي أمر الله وهم ظاهرون " ( 3 ) .
وحين ضممت حديث " إني تارك فيكم الخليفتين من بعدي ، كتاب الله
هامش
( 1 ) " صحيح البخاري " كتاب المغازي ، باب مرض النبي ووفاته .
( 2 ) راجع الحديث مثلا في " مستدرك الحاكم " 1 / 128 ، " مسند أحمد " 2 / 332 .
( 3 ) " صحيح البخاري " كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة ، ح 7311 .