فقال : أميز به كل ما ورد على هذه الجوارح .
قال : أفليس في هذه الجوارح غنى عن القلب ؟
قال : لا .
قال : وكيف ذاك وهي صحيحة سليمة ؟
قال : يا بني إن الجوارح إذا شكت في شئ شمته أو رأته أو ذاقته ردته إلى
القلب فيتيقن بها اليقين ويبطل الشك .
قال : فإنما أقام الله القلب لشك الجوارح ؟
قال : نعم .
قال : إن الله تبارك وتعالى لم يترك جوارحك حتى جعل لها إماما يصحح
لها الصحيح وينفي ما شكت فيه ، ويترك هذا الخلق كله في حيرتهم وشكهم
واختلافهم لا يقيم لهم إماما يردون إليه شكهم ويقيم لك إماما لجوارحك
ترد إليه حيرتك وشكك . . . ( 1 ) ؟ ! ! " .
هامش
( 1 ) " الأصول من الكافي " 1 / 169 - 171 .