النتيجة
:
إن الله لم يقبض نبيه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حتى أكمل على يديه الدين وأتم النعمة وذلك
بجعل آل البيت ( عليهم السلام ) خلفاء للنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في القيادة والتبليغ ، فكما يختار الله
الأنبياء كذلك يختار أوصياءهم ، وكما يحتاج الناس للنبي ، يحتاجون للإمام ،
ولا يعقل أن يترك رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) دينه دون مرجع يبينه للناس ، فها هو
يستخلف عليا ( عليه السلام ) على أمانات خاصة ( 1 ) ، فهل كانت هذه الأمانات أعظم من
الأمانة الإلهية حتى يتركها دون وصي ، ويضع وصيا على أمانات دنيوية ؟ !
بعد الذي قدمنا هل يبقى شك في أحقية مدرسة آل البيت ( عليهم السلام ) بالإمامة
وقيادة الأمة الإسلامية إلى طريق الله سبحانه ؟
المدرسة السنية تقول : إن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أهمل أمر المرجعية بعده فلم يجعل
للأجيال إلا قرآنا مفرقا في الصحف والصدور .
والمدرسة الشيعية تقول بجمع النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) للقرآن والسنة ، وأقام بأمر الله
تعالى الأئمة الأطهار ترجمانا لهما .
إن من يقف متأملا بين النظريتين السابقتين لمستقبل الدعوة ، فإنه
هامش
( 1 ) قبل موته الشريف كان قد أوصى ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عليا ( عليه السلام ) بأن يسلم بعض الأمانات
لأصحابها .