و " حتى يردا " .
وقد أسعفنا الألباني برواية صححها ، ترد على ابن تيمية وكل من كرر
كلامه ، فعن زيد بن ثابت قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " إني تارك فيكم
الخليفتين من بعدي ، كتاب الله وعترتي أهل بيتي وإنهما لن يتفرقا حتى يردا
علي الحوض " ( 1 ) .
أما حديث " كتاب الله وسنتي " فهو غير صحيح ، فقد قال فيه أحمد سعد
حمدون : " سنده ضعيف " فيه " صالح بن موسى الطلحي " ، قال فيه الذهبي :
ضعيف ، وقال يحيى : ليس بشئ ولا يكتب حديثه ، وقال البخاري : منكر
الحديث ، وقال النسائي : متروك " ( 2 ) .
وذهب الحسن السقاف - وهو المحدث الخبير - إلى أن لفظ " وسنتي " موضوع ( 3 ) .
أما في مصادر الحديث ، فقد ورد في موطأ مالك بدون سند ( 4 ) ، ورواه
الحاكم في مستدركه ( 5 ) بسندين أحدهما فيه ابن أبي أويس وهو ضعيف ( 6 )
والآخر فيه صالح بن موسى الطلحي وهو مجروح ( 7 ) .
هامش
( 1 ) " السنة " لابن أبي عاصم 337 ، رقم الحديث 754 ، " مسند أحمد " 5 / 182 .
( 2 ) " شرح أصول اعتقاد أهل السنة " لأبي القاسم اللالكائي السلفي 8 ،
تخريج أحمد سعد حمدون .
( 3 ) راجع كلامه في " صحيح صفة صلاة النبي " 289 - 294 .
( 4 ) " الموطأ " كتاب القدر ، باب النهي عن القول بالقدر .
( 5 ) " مستدرك الحاكم " 1 / 93
( 6 ) راجع ترجمته في : " تهذيب التهذيب " 1 / 271 .
( 7 ) راجع ترجمته في " تهذيب الكمال " 13 / 96 ، و " تهذيب التهذيب "
4 / 355 .