أَمَّا بَعْدُ ، فَقَدْ بَلَغَنِي مَوْجِدَتُكَ مِنْ تَسْرِيحِ الْأَشْتَرِ إِلَى عَمَلِكَ ، وَإِنِّي لَمْ أَفْعَلْ ذَلِكَ اسْتِبْطَاءً لَكَ فِي الْجَهْدَ ، وَلَا ازْدِيَاداً لَكَ فِي الْجِدِّ ، وَلَوْ نَزَعْتُ مَا تَحْتَ يَدِكَ مِنْ سُلْطَانِكَ ، لَوَلَّيْتُكَ مَا هُوَ أَيْسَرُ عَلَيْكَ مَئُونَةً وَأَعْجَبُ إِلَيْكَ وِلَايَةً . إِنَّ الرَّجُلَ الَّذِي كُنْتُ وَلَّيْتُهُ أَمْرَ مِصْرَ كَانَ رَجُلًا لَنَا نَاصِحاً ، وَعَلَى عَدُوِّنَا شَدِيداً نَاقِماً ، فَرَحِمَهُ اللَّهُ ! فَلَقَدِ اسْتَكْمَلَ أَيَّامَهُ ، وَلَاقَى حِمَامَهُ ، وَنَحْنُ عَنْهُ رَاضُونَ ؛ أَوْلَاهُ اللَّهُ رِضْوَانَهُ ، وَضَاعَفَ الثَّوَابَ لَهُ فَأَصْحِرْ لِعَدُوِّكَ وَامْضِ عَلَى بَصِيرَتِكَ ، وَشَمِّرْ لِحَرْبِ مَنْ حَارَبَكَ ، وَادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ ، وَأَكْثِرِ الاسْتِعَانَةَ بِاللَّهِ يَكْفِكَ مَا أَهَمَّكَ وَيُعِنْكَ عَلَى مَا يُنْزِلُ بِكَ ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ .
ترجمه
اما بعد ( از حمد و ثناى الهى ) به من خبر رسيده كه از فرستادن « اشتر » به سوى منطقهاى كه تحت ولايت توست ناراحت شدهاى ؛ ولى ( بدان ) من اين كار را نه به اين جهت انجام دادم كه تو در تلاش و كوشش خود كندى كردهاى و نه براى اينكه جديت بيشترى به خرج دهى ( بلكه اين كار مصالح ديگرى داشته است ) و اگر من آنچه را در اختيار تو قرار داده بودم مىگرفتم تو را والى و حاكم جاى ديگرى قرار مىدادم كه هزينه ( و نگهدارى ) آن براى تو آسانتر و حكومت آن برايت مطلوبتر و جالبتر باشد . آن مردى كه من او را والى مصر كرده بودم مردى بود كه نسبت به ما خيرخواه و در برابر دشمنان ما سرسخت و انتقامگير بود ، خدايش رحمت كند عمر خود را به پايان برد و مرگ را ملاقات كرد در حالى كه ما از او راضى و خشنود بوديم خداوند نيز نعمت رضايت و بهشت خويش را