بخش دوم
ثُمَّ اعْلَمْ يَا مَالِكُ أَنِّي قَدْ وَجَّهْتُكَ إِلَى بِلَادٍ قَدْ جَرَتْ عَلَيْهَا دُوَلٌ قَبْلَكَ ، مِنْ عَدْلٍ وَجَوْرٍ ، وَأَنَّ النَّاسَ يَنْظُرُونَ مِنْ أُمُورِكَ فِي مِثْلِ مَا كُنْتَ تَنْظُرُ فِيهِ مِنْ أُمُورِ الْوُلَاةِ قَبْلَكَ ، وَيَقُولُونَ فِيكَ مَا كُنْتَ تَقُولُ فِيهِمْ ، وَإِنَّمَا يُسْتَدَلُّ عَلَى الصَّالِحِينَ بِمَا يُجْرِي اللَّهُ لَهُمْ عَلَى أَلْسُنِ عِبَادِهِ ، فَلْيَكُنْ أَحَبَّ الذَّخَائِرِ إِلَيْكَ ذَخِيرَةُ الْعَمَلِ الصَّالِحِ ، فَامْلِكْ هَوَاكَ ، وَشُحَّ بِنَفْسِكَ عَمَّا لَايَحِلُّ لَكَ ، فَإِنَّ الشُّحَّ بِالنَّفْسِ الْإِنْصَافُ مِنْهَا فِيمَا أَحَبَّتْ أَوْ كَرِهَتْ . وَأَشْعِرْ قَلْبَكَ الرَّحْمَةَ لِلرَّعِيَّةِ ، وَالْمَحَبَّةَ لَهُمْ ، وَاللُّطْفَ بِهِمْ ، وَلَا تَكُونَنَّ عَلَيْهِمْ سَبُعاً ضَارِياً تَغْتَنِمُ أَكْلَهُمْ ، فَإِنَّهُمْ صِنْفَانِ : إِمَّا أَخٌ لَكَ فِي الدِّينِ ، وَإِمَّا نَظِيرٌ لَكَ فِي الْخَلْقِ ، يَفْرُطُ مِنْهُمُ الزَّلَلُ ، وَتَعْرِضُ لَهُمُ الْعِلَلُ ، وَيُؤْتَى عَلَى أَيْدِيهِمْ فِي الْعَمْدِ وَالْخَطَإِ ، فَأَعْطِهِمْ مِنْ عَفْوِكَ وَصَفْحِكَ مِثْلِ الَّذِي تُحِبُّ وَتَرْضَى أَنْ يُعْطِيَكَ اللَّهُ مِنْ عَفْوِهِ وَصَفْحِهِ ، فَإِنَّكَ فَوْقَهُمْ ، وَوَالِي الْأَمْرِ عَلَيْكَ فَوْقَكَ ، وَاللَّهُ فَوْقَ مَنْ وَلَّاكَ ! وَقَدِ اسْتَكْفَاكَ أَمْرَهُمْ ، وَابْتَلَاكَ بِهِمْ .
ترجمه
اى مالك ! بدان من تو را به سوى بلادى فرستادم كه پيش از تو دولتهاى عادل و ستمگرى بر آن حكومت داشتند و مردم به كارهاى تو همان گونه نظر مىكنند كه تو در امور زمامداران پيش از خود نظر مىكردى ، و همان را دربارهء تو خواهند گفت كه تو دربارهء آنها مىگفتى و ( بدان ) افراد صالح را به آنچه خداوند بر زبان بندگانش جارى مىسازد مىتوان شناخت ، بنابراين بايد محبوبترين ذخاير نزد تو ذخيرهء عمل صالح باشد . زمام هوا و هوس خود را در دست گير