بخش پنجم
ثمّ أنزل عليه الكتاب نورا لا تطفأ مصابيحه ، و سراجا لا يخبو توقّده ، و بحرا لا يدرك قعره ، و منهاجا لا يضلّ نهجه ، و شعاعا لا يظلم ضوءه ، و فرقانا لا يخمد برهانه ، و تبيانا لا تهدم أركانه ، و شفاء لا تخشى أسقامه ، و عزّا لا تهزم أنصاره ، و حقّا لا تخذل أعوانه . فهو معدن الإيمان و بحبوحته ، و ينابيع العلم و بحوره ، و رياض العدل و غدرانه ، و أثافيّ الإسلام و بنيانه ، و أودية الحقّ و غيطانه . و بحر لا ينزفه المستنزفون ، و عيون لا ينضبها الماتحون و مناهل لا يغيضها الواردون ، و منازل لا يضلّ نهجها المسافرون ، و أعلام لا يعمى عنها السّائرون ، و آكام لا يجوز عنها القاصدون .
جعله اللّه ريّا لعطش العلماء ، و ربيعا لقلوب الفقهاء ، و محاجّ لطرق الصّلحاء ، و دواء ليس بعده داء ، و نورا ليس معه ظلمة ، و حبلا وثيقا عروته ، و معقلا منيعا ذروته ، و عزّا لمن تولّاه ، و سلما لمن دخله ، و هدى لمن ائتمّ به ، و عذرا لمن انتحله ، و برهانا لمن تكلّم به ، و شاهدا لمن خاصم به ، و فلجا لمن حاجّ به ، و حاملا لمن حمله ، و مطيّة لمن أعمله ، و آية لمن توسّم ، و جنّة لمن استلأم . و علما لمن وعى ، و حديثا لمن روى ، و حكما لمن قضى .
ترجمه
سپس خداوند قرآن را بر او نازل كرد ؛ نورى كه چراغهايش خاموشى ندارد ، چراغى كه