بخش هفتم
فلو رميت ببصر قلبك نحو ما يوصف لك منها لعزفت نفسك عن بدائع ما أخرج إلى الدّنيا من شهواتها و لذّاتها ، و زخارف مناظرها ، و لذهلت بالفكر في اصطفاق أشجار غيّبت عروقها في كثبان المسك على سواحل أنهارها ، و في تعليق كبائس اللّؤلؤ الرّطب في عساليجها و أفنانها ، و طلوع تلك الثّمار مختلفة في غلف أكمامها ، تجنى من غير تكلّف فتأتي على منية مجتنيها ، و يطاف على نزّالها في أفنية قصورها بالأعسال المصفّقة ، و الخمور المروّقة . قوم لم تزل الكرامة تتمادى بهم حتّى حلّوا دار القرار ، و أمنوا نقلة الأسفار . فلو شغلت قلبك أيّها المستمع بالوصول إلى ما يهجم عليك من تلك المناظر المونقة ، لزهقت نفسك شوقا إليها ، و لتحمّلت من مجلسي هذا إلى مجاورة أهل القبور استعجالا بها . جعلنا اللّه و إيّاكم ممّن يسعى بقلبه إلى منازل الأبرار برحمته .
ترجمه
: هرگاه با چشم دل به آن چه از بهشت براى تو وصف مىشود بنگرى ، روحت از مواهبى كه در اين دنيا پديدار گشته ، از شهوات و لذات و زينتها و زيورهاى خيره كنندهاش صرف نظر خواهد كرد و فكرت در ميان درختهايى كه پيوسته شاخههايش ( با جنبش نسيم ) به هم مىخورد و ريشههايش در دل تپههايى از مشك بر ساحل نهرهاى بهشتى فرو