بخش دوّم
اعلموا ، عباد اللّه ، أنّ التّقوى دار حصن عزيز ، و الفجور دار حصن ذليل ، لا يمنع أهله ، و لا يحرز من لجأ إليه . ألا و بالتّقوى تقطع حمة الخطايا ، و باليقين تدرك الغاية القصوى .
عباد اللّه ، اللّه اللّه في أعزّ الأنفس عليكم ، و أحبّها إليكم : فإنّ اللّه قد أوضح لكم سبيل الحقّ و أنار طرقه . فشقوة لازمة ، أو سعادة دائمة ! فتزوّدوا في أيّام الفناء لأيّام البقاء . قد دللتم على الزّاد ، و أمرتم بالظّعن ، و حثثتم على المسير ؛ فإنّما أنتم كركب وقوف ، لا يدرون متى يؤمرون بالسّير . ألا فما يصنع بالدّنيا من خلق للآخرة ! و ما يصنع بالمال من عمّا قليل يسلبه ، و تبقى عليه تبعته و حسابه ! عباد اللّه ، إنّه ليس لما وعد اللّه من الخير مترك ، و لا فيما نهى عنه من الشّرّ مرغب .
عباد اللّه ، أحذروا يوما تفحص فيه الأعمال ، و يكثر فيه الزّلزال و تشيب فيه الأطفال .
ترجمه
: بندگان خدا بدانيد كه تقوا دژى است محكم و استوار ( كه ساكنان خود را از گزند عذاب دنيا و آخرت حفظ مىكند ) و فجور و بىتقوايى ، حصارى است سست و بىدفاع كه ساكنانش را ( از خطرها ) باز نمىدارد و كسى را كه به آن پناه برد حفظ نمىكند . آگاه باشيد