فأسلم ، وكان المسلمون يحاربون في البحر .
اللهم أنت الرحمن الرحيم ، لا إله غيرك ، والبديع الذي
ليس قبلك شئ ، والدائم غير الغافل ، والحي القيوم الذي لا
يموت ، وخالق ما يرى وما لا يرى ، وكل يوم أنت في شأن ،
وعلمت اللهم كل شئ بغير تعليم .
ومن كتاب بعض سير الأئمة عليهم السلام بإسناده ، قال : كان علي بن
الحسن المقري قد اذاه رجل جندي من أصحاب إسحاق بن عمران ، قال : فدعوت الله
عليه بدعاء الاستيصال فقلنا : وما دعاء الاستيصال ؟ قال : قل
اللهم غمه ( 1 ) بالشر غما ، ولمه ( 2 ) بالشر لما ، وطمه ( 3 )
بالشر طما ، وقمه ( 4 ) بالشر قما ، وأطرقه ( 5 ) بليلة لا أخت لها ،
وساعة لا منجى له منها .
قال : فغضب على الجندي بعد إيام إسحاق بن عمران ، فأمر به فضرب عنقه ،
فقلنا لعلي بن الحسن المقري : هذا الجندي الذي دعوت عليه قد قتل ؟ فقال :
الحمد لله رب العالمين .
ووجدت في هذا الكتاب المذكور لفظ دعاء مولانا الصادق عليه السلام على
داود بن علي ، الذي هلك بدعائه لفظا فيه زيادة في حال سجوده ، وهو :
هامش
( 1 ) الغمة - بالضم - الكربة ، يقال : غمه الشئ من باب قتل : غطاه ، ومنه قيل للحزن غم ، لأنه
يغطي السرور والحلم ، مجمع البحرين 3 : 332 ، 333 ( غمم ) .
( 2 ) الملمة : النازلة من نوازل الدهر ، والملمات : الشدائد . مجمع البحرين 4 : 143 ( لمم ) .
( 3 ) يقال : طم البئر طما : ملاها حتى استوت مع الأرض .
مجمع البحرين 3 : 62 ( طمم ) .
( 4 ) قم البيت قما : كنسه . مجمع البحرين 3 : 55 ( قمم ) .
( 5 ) الطرق : الدق والضرب مجمع البحرين 3 : 45 ( طرق ) .