ومنه : للسلطان تقول ( 1 ) في وجهه إذا رآك - مما قد جرب .
أطفأت غضبك يا فلان بلا إله إلا الله .
ومنه : قال نوبة العنبري : أكرهني يوسف بن عمر على العمل فهربت ، فلما
رجعت حبسني حتى لم يبق في رأسي شعرة سوداء ، فأتاني ات في منامي ، عليه
ثياب بياض ( 2 ) ، فقال : أيا نوبة ، قد أطالوا حبسك ؟ قلت : أجل ، قال : قل :
أسال الله العفو والعافية ، والمعافاة في الدنيا والآخرة .
ثلاثا ، وهو من الدعاء المستجاب الذي لا يشك فيه ، يدعى به في الشدائد
والحبوس ، ويقترن الفرج به ، قال : فلما استيقظت فكتبت ما قال ، قم توضأت
وصليت ما شاء الله ، وجعلت ادعو حتى صليت صلاة الصبح ، فجاء حرسي فقال :
أين نوبة العنبري ؟ فحملني في قيودي وأدخلني عليه وأنا أتكلم بهن ، فلما رآني أمر
بإطلاقي ، قال نوبة : فعلمتهن ( 3 ) رجلا في السجن ، فقال : لم ادع إلى عذاب قط
فقلتهن الا خلي عني ، فجئ بي يوما إلى العذاب فجعلت أتذكرهن فلا أذكرهن
حتى جلدت مائة سوط ، فذكرتهن حينئذ ودعوت بهن فخلي عني ( 4 ) .
هامش
( 1 ) " م " : تقوله .
( 2 ) " م " : بيض .
( 3 ) في بعض النسخ : فعلمته .
( 4 ) انظر : بحار الأنوار 95 : 196 ، نقلا عن البلد الأمين : 523 ، وأورد السيد نفسه " قدس الله نفسه "
في كتابه " مهج الدعوات " ص 142 ، دعاءا لطيفا عن مولاتنا فاطمة الزهراء عليها السلام ، في
الفرج من الحبس والضيق ، قال : روي أن رجلا كان محبوسا بالشام مدة طويلة مضيقا عليه ، فرأى
في منامه كأن الزهراء صلوات الله عليها أتته فقالت له : أدع بهذا الدعاء ! فتعلمه ودعا به فتخلص
ورجع إلى منزله ، وهو :
اللهم بحق العرش ومن علاه ، وبحق الوحي ومن أوحاه ، وبحق النبي ومن نباه ، وبحق
البيت ومن بناه ، يا سامع كل صوت ، يا جامع كل فوت ، يا بارئ النفوس بعد
الموت ، صل على محمد وأهل بيته ، وآتنا وجميع المؤمنين والمؤمنات في مشارق الأرض
ومغاربها فرجا من عندك عاجلا بشهادة ان لا إله الا الله ، وأن محمدا عبدك ورسولك صلى
الله عليه وآله ، وعلى ذريته الطيبين الطاهرين وسلم .