العشاء ، فإنه لم يعطها أحد من الأمم قبلكم ) يعني : العشاء الآخرة .
ومن الكتاب المشار إليه :
قال : وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أهمه ( 1 ) أمر أو كربه ( 2 ) أو
بلغه من المشركين بأس ، قبض يده ، ثم قال : ( تضايقي تنفرجي ) ثم استقبل القبلة
ورفع يده فقال :
بسم الله الرحمن الرحيم ، لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، اللهم إياك نعبد وإياك نستعين ، اللهم كف ( 3 ) بأس الذين كفروا
فإنك أشد بأسا وأشد تنكيلا .
فوالله ، ما يبسطها حتى يأتيه الفرج .
وفي رواية أخرى : فما يخفض يديه المباركتين حتى ينزل الله تعالى النصر .
ومنه : إذا فزعت من سلطان و ( 4 ) غيره ، فقل :
حسبي الله ، لا إله إلا هو ، عليه توكلت وهو رب العرش
العظيم .
فإنك لا ترى في وجهه قترا ولا ذلة .
ومنه : إذا دخلت على سلطان تخافه ، فقل :
الله الله ربي ، الله ربي ، الله ربي ، لا أشرك به شيئا .
تقوله مرارا ، فإنه لا يصل إليك مكروه .
هامش
( 1 ) أي : أقلقه وأحزنه . مجمع البحرين 4 : 437 ( همم ) .
( 2 ) الكربة - بالضم - : الغم الذي يأخذ بالنفس ، وكذلك الكرب . مجمع البحرين : 4 : 28 ( كرب ) .
( 3 ) كففته كفا : منعته فكف . مجمع البحرين 4 : 55 ( كفف ) .
( 4 ) " م " : أو .